الرئيسيةمحلياتاستزراع الأسماك في القصيم يدعم الأمن...
محليات

استزراع الأسماك في القصيم يدعم الأمن الغذائي باستخدام تقنيات متطورة

22/06/2026 21:01

الاثنين – 22 يونيو 2026

نمو القطاع والتوجهات الاستراتيجية

يشهد قطاع تربية الأسماك في القصيم زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الواعدات الزراعية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030. ويأتي هذا النمو رغم التحديات البيئية التي تفرضها طبيعة المنطقة الصحراوية وشح الموارد المائية.

التقنيات المستخدمة والأنواع المستزرعة

يعتمد الاستزراع السمكي بمنطقة القصيم على تربية الأسماك ضمن أحواض مائية منظمة، سواء كانت خرسانية أو ترابية أو على شكل خزانات، مع تطبيق أنظمة حديثة لمراقبة جودة المياه وتنظيم عمليات التغذية. ويسهم ذلك في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الاستدامة التشغيلية. ويعد سمك البلطي من الأنواع الرئيسية التي يتم استزراعها، إلى جانب القرموط وأنواع أخرى تتفاوت وفق طبيعة المشروع والتقنية المتبعة.

الدعم الحكومي والآفاق المستقبلية

يوفر هذا النشاط مصدرا محليا للبروتين عالي الجودة، ما يدعم الأمن الغذائي ويوسع مصادر دخل المزارعين، بالإضافة إلى تحسين استغلال الموارد المائية المتاحة بما فيها المياه المعالجة. ويضيف إلى الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وفي ظل محدودية المياه، اعتمدت مزارع الاستزراع في المنطقة تقنيات متقدمة مثل أنظمة إعادة تدوير المياه (RAS) التي تخفف الاستهلاك وترفع كفاءة الاستخدام، بالإضافة إلى نماذج الاستزراع التكاملي (Aquaponics) التي تدمج الإنتاج السمكي والزراعي.

وأكد المهندس صلاح العبدالجبار، مساعد المدير العام للشؤون الفنية بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم، أن الفرع يولي قطاع الاستزراع السمكي اهتماما كبيرا باعتباره مسارا استراتيجيا ضمن رؤية 2030، ويعمل على توسيع المشاريع النوعية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتحسين سلاسل الإمداد والتسويق لضمان استدامة الإنتاج وجودته.

وأوضح أن جهود الفرع تشمل تسهيل إجراءات التراخيص، وتقديم الإرشادات الفنية المتخصصة، وتنفيذ البرامج التوعوية والزيارات الميدانية، ما يسهم في رفع كفاءة المزارعين وتحسين إنتاجيتهم.

ومن جانبه وصف المهندس فهد العوهلي، المتخصص في الاستزراع السمكي، أنظمة الاستزراع المغلق بأنها حلول تقنية متقدمة ذات جدوى اقتصادية، إذ توفر كثافة إنتاجية أعلى من الطرق التقليدية وتقلل استهلاك المياه عبر إعادة التدوير.

وأضاف أن هذه الأنظمة تعالج المخلفات مثل الأمونيا عبر مرشحات حيوية تحسن جودة المياه، مما يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية وزيادة كفاءة الإنتاج، مشيرا إلى أن القطاع يشهد توسعا ملحوظا في السنوات الأخيرة بدعم من ارتفاع الطلب وتبني التقنيات الحديثة.