المركز الوطني للمناهج يقرر رفع حصة الأنشطة الطلابية إلى 10% وإدراج المسابقات في جميع المراحل

أثار قرار المركز الوطني للمناهج في المملكة العربية السعودية برفع الحد الأدنى المخصص للأنشطة الطلابية إلى 10% من الخطة الدراسية، واعتماد المسابقات الطلابية ضمن مكوناتها في جميع المراحل الدراسية، ردود فعل متباينة بين التفاؤل والتحفظ. القرار، الذي صدر في الإصدار السادس من دليل الخطط الدراسية لعام 1448هـ، يهدف إلى نقل الطالب من التلقين إلى الفهم والتجربة.
تعزيز الشخصية والتنافس الشريف
ترى الكاتبة منيرة آل سليمان أن القرار «مبهج ومحفز»، إذ يسهم في بناء شخصية الطالب من خلال تحفيز الإبداع والعمل الجماعي والتفكير الناقد، وممارسة التنافس الشريف، وإذكاء الروح الرياضية المتقبلة للنتائج. وتشير إلى أن المسابقات بشكل خاص تبني ثقة الطالب بنفسه عندما يقف أمام جمع كبير ويستعد للنجاح أو الفشل، ويصفق له في الحالتين للفوز ولشرف المحاولة. لكنها تؤكد أن النجاح يتوقف على وعي الجميع بأهمية القرار والانعتاق من مفهوم «النشاط مضيعة للوقت».
تحديات التطبيق والمرونة المطلوبة
تلفت آل سليمان إلى ضرورة مراعاة المرونة في تطبيق القرار حسب إمكانات كل مدرسة، فما يصلح لمدرسة لا يصلح لأخرى حسب المكان وعدد الطلاب والمعلمين. وتستمع إلى اعتراضات المعلمين الذين يئنون تحت أعباء جدول أسبوعي يصل إلى 24 حصة، وتضاف إليهم أعباء أخرى مع قلة الإمكانيات واكتظاظ الطلاب خاصة في المدن الكبرى. ورغم ذلك، تبدي تفاؤلها بأن القرار صدر بعد دراسة وتخطيط وقراءة مستفيضة للواقع.
تجارب دولية وآفاق واعدة
تستعرض الكاتبة تجربة مسابقة التهجئة (Spelling Bee) التي طبقت في أمريكا منذ قرن، وتقترح تطبيق مسابقة مشابهة للغة العربية تحت مسمى «أتهجى». وترى أن المناهج تقدم طالباً يعرف ويحفظ، بينما الأنشطة والمسابقات تقدم طالباً يعرف ويتعلم ويجرب ويستمتع وينافس، قد ينجح أو يخسر لكنه ينهض من جديد.
تجربة شخصية مع النشاط المدرسي
تشارك آل سليمان تجربتها الشخصية بعد عودتها من الإقامة في أمريكا، حيث لاحظت شغف الطلاب هناك بالمدارس مقابل شغف الطلاب السعوديين بالإجازة. حاولت تطبيق فكرة «تحدي القراءة العربي» قبل سنوات من انتشاره، لكنها واجهت إحباطاً باستثناء حماس الطالبات. وتختم بالقول: «القرار جيد وسينتفع به الطلاب والطالبات بتوفيق الله، لكن ينبغي أن يكون تطبيقه مراعياً لإمكانيات المدارس وبالتدريج، فقط أتمنى أن لا يهمل أو يصطدم بالواقع».





