إقرار السياسة الوطنية للملكية الفكرية وحزمة قرارات من مجلس الوزراء

السياقات الإقليمية والدولية
في مستهل الجلسة، أشاد مجلس الوزراء بزيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، إلى الجمهورية الفرنسية، ولقائه مع فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات، والعمل على تنسيق المواقف وفق رؤية مشتركة تسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، مع احترام سيادة الدول وأحكام القانون الدولي، وتفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية، ومواجهة التحديات الأمنية.
ورحب المجلس بنتائج الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الفرنسي الذي ترأسه سمو ولي العهد وفخامة الرئيس الفرنسي، والذي شهد إطلاق مبادرات جديدة واتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الدفاع، والصحة، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والترفيه، إضافة إلى ما أعلنه اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، وذلك تماشياً مع تنامي العلاقات الثنائية والفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030.
كما اطلع المجلس على مجمل المحادثات التي جرت مؤخراً بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، بما فيها الرسالتان اللتان وصلتا إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والرسالة التي تلقاها من رئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية آندي بيرنهام.
وأوضح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية بعد الجلسة، أن المجلس أشاد بنتائج الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية السعودية واليابان، وما تضمنه من تأكيد على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية والاستفادة من الفرص الاقتصادية في مجالات الاستثمار، والطاقة، والموارد، وسلاسل الإمداد، والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم الأولويات المشتركة ويحقق الأهداف المتفق عليها.
وتابع المجلس تطورات الأحداث على الساحات الإقليمية والدولية، والجهود التي تبذلها المملكة لخفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية الشاملة والمستدامة وضمان حرية الملاحة البحرية، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز ومضيق باب المندب وجميع الممرات الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.
الفعاليات والمناسبات المستضيفة
وعرض المجلس عدداً من التقارير حول الفعاليات التي استضافتها المملكة، مشيداً بنجاح مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، التي شهدت مشاركة واسعة من متسابقين ومتسابقات من 133 دولة، وتنظيم متميز يعكس ريادتنا في العناية بكتاب الله وخدمة الإسلام والمسلمين.
وأشار المجلس إلى ما حققته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية من مكتسبات ونجاحات في نسختيها الأولى والثانية المقامتين بالرياض والثالثة في باريس، مؤكداً على دعم المملكة المستمر لهذا القطاع المتنامي بما يعزز دور الرياضة والمجالات الإبداعية في التواصل والتقارب بين الشعوب والمجتمعات في إطار التميز والمنافسة والابتكار.
القرارات والتفويضات المعتمدة
وقرّر المجلس ما يلي: أولاً، أذن لوزير النقل والخدمات اللوجستية أو من ينوب عنه بالتوقيع على مسودة اتفاقية الأمم المتحدة التي تنظم مستندات الشحن القابلة للتداول، والتي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة. ثانياً، أذن لوزير الصحة أو من ينيبه بالتشاور مع الجانب البرتغالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في المملكة والبرتغال للتعاون في المجال الصحي وإتمام التوقيع. ثالثاً، أذن لوزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعلم الإلكتروني أو من ينيبه بالحوار مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم حول مشروع مذكرة تفاهم بين المركزين للتعاون في التعليم الإلكتروني وتوقيعها. رابعاً، أذن لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية أو من ينيبه بالتفاوض حول مشروع اتفاقية بين البنك ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لتقديم المساعدة الفنية لبناء قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في إطار برنامج إمبريتك، وإتمام التوقيع. خامساً، وافق على مذكرتي تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة السعودي ومكتبي المراجعة في قبرص وجامبيا لتعزيز التعاون في العمل المحاسبي والرقابي والمهني. سادساً، وافق على النظام الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون الخليجي وفق الصيغة المرافقة لقرار المجلس الأعلى للتعاون في دورته الرابعة والأربعين. سابعاً، اعتمد السياسة الوطنية للملكية الفكرية. ثامناً، اعتمد السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل. تاسعاً، أكد المجلس أنه لا يُوثق أي تصرف عقاري ينقل ملكية الأرض الخاضعة لنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إلا بعد التأكد من سداد الرسوم المستحقة. عاشراً، اعتمد الحسابات الختامية لجامعات أم القرى والقصيم والجوف للسنوات المالية السابقة. حادي عشر، وجه باتخاذ ما يلزم بشأن المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، ومن بينها التقارير السنوية لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه. ثاني عشر، وافق على ترقيات إلى المرتبة الخامسة عشرة والرابعة عشرة كما يلي: ترقية عبدالله بن ضيف الله العتيبي إلى مستشار أول أعمال بالمرتبة الخامسة عشرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ وترقية نايف بن وصيل الروقي إلى مدير مكتب بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البلديات والإسكان؛ وترقية Abdullah بن سليمان العاصم إلى مدير مكتب بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم؛ وترقية إبراهيم بن عبدالعزيز الدخيِّل إلى مدير مكتب بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المظالم.





