مقترحات لتحسين كفاءة مواقف المولات وإدارة الحركة الحضرية

إعادة النظر في فلسفة التراخيص البلدية
فلاح أوضح أن حل مشكلة ازدحام مواقف المولات لا يعتمد فقط على زيادة عدد الأماكن، بل يستلزم تجديد فلسفة التصاريح البلدية لتشمل متابعة الأداء منذ مرحلة البناء وحتى بعد الافتتاح، لتتوافق مع التوسع العمراني وتغير أنماط التنقل داخل المدن. كما اقترح في حديثه لصحيفة «الوطن» إنشاء شهادة تُقيّم الأداء الحضري وتعاد مراجعتها كل ثلاث إلى خمس سنوات، تقيس نسبة اشغال المواقف، ومدة الدخول والخروج، وأثر المشروع على حركة المرور والطرق المجاورة، بالإضافة إلى إلزام المولات بإجراء فحص تشغيلي قبل أي توسيع، سواءً كان ذلك إضافة صالات سينما أو مطاعم أو مناطق ترفيه، لضمان قدرتها على استيعاب الزيادة في عدد الزوار.
معايير جديدة لقياس كفاءة المواقف
وأكد على ضرورة التحول من معيار عدد المواقف إلى معيار كفاءتها، باستخدام مؤشرات مثل نسبة الإشغال، وسرعة دوران الأماكن، ومتوسط الوقت المستغرق للعثور على مكان، ومدة الخروج، وطول الطوابير، بالإضافة إلى قياس استخدام النقل العام وتطبيقات التنقل الذكي، حيث تعكس هذه المؤشرات الأداء الحقيقي للمشروع. كما دعا إلى إعادة تقييم المراكز التجارية القائمة منذ أكثر من عشرين سنة، في ظل التغيرات العمرانية، مع مراجعة مداخلها ومخارجها، وتوزيع أماكن الانتظار، وآليات الوصول، وتأثيرها على حركة المرور، وفرض وضع خطط لإدارة فترات الذروة مثل شهر رمضان، والأعياد، ومواسم التخفيضات، والفعاليات الكبيرة.
قاعدة بيانات ومؤشر حضري للتقييم المستمر
من جهته، شدد الأكاديمي السعودي المتخصص في الهندسة المعمارية على ضرورة إعطاء البلديات صلاحية طلب تحسينات تشغيلية قبل التصديق على أي توسيع، مثل تخصيص أماكن انتظار للموظفين، وتحسين المداخل، وتطوير أنظمة الإرشاد، وتنظيم نقاط تطبيقات النقل، وإدارة الفعاليات، وذلك قبل إضافة مواقف جديدة. كما اقترح وضع مؤشر حضري سنوي يقيّم أداء المراكز التجارية عبر معايير مثل زمن الوصول، ونسبة اشغال الأماكن، والازدحام الخارجي، وتأثير المشروع على التقاطعات، وشكاوى السكان، وربط نتائج هذا المؤشر بتجديد التراخيص واتخاذ قرارات التوسيع، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات تشغيلية للمشاريع الكبيرة تُسهم في اتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات دقيقة. واختتم الفلاح حديثه بأن التحدي لم يعد في الحصول على الترخيص، بل في ضمان استمرار المشروع بالعمل داخل طاقته التشغيلية بعد سنوات من الافتتاح، مبينًا أن مستقبل نجاح المراكز التجارية سيُقاس بكفاءة إدارتها لحركة المرور وجودة تشغيلها، وليس بعدد أماكن الانتظار التي توفرها.





