الرئيسيةاقتصادالسعودية تجدد التزامها بدعم الاستدامة البحرية...
اقتصاد

السعودية تجدد التزامها بدعم الاستدامة البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني في اجتماع الفاو بروما

أكدت المملكة العربية السعودية التزامها بمواصلة الجهود الدولية والإقليمية لتعزيز استدامة الموارد البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ودعم الحوكمة الرشيدة للمصايد، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي العالمي واستقرار النظم البيئية البحرية.

المشاركة في اجتماع الفاو بروما

جاء ذلك خلال مشاركة وفد المملكة الذي ترأسه الوكيل المساعد للثروة الحيوانية والسمكية في وزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور علي بن محمد الشيخي، في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (COFI37) والحدث رفيع المستوى للاحتفال بمرور عشر سنوات على دخول اتفاق تدابير دولة الميناء حيز النفاذ، المنعقدين في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بالعاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر 2026.

وأوضح الدكتور الشيخي في كلمته بالحدث رفيع المستوى أن البحار والمحيطات تمثل إرثًا مشتركًا وركيزة للأمن الغذائي والتنمية والازدهار، وأن التحديات التي تواجه الموارد البحرية تتجاوز الحدود الوطنية وتستدعي استجابة دولية متكاملة تقوم على التعاون والشفافية والابتكار والالتزام بالتنفيذ.

رؤية المملكة لاستدامة الموارد البحرية

وأشار الشيخي إلى أن المملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، تواصل تطوير منظومتها الوطنية لإدارة المصايد البحرية، وتعزيز أطر الحوكمة والرقابة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش، وتحسين جودة البيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التتبع والرصد؛ مما يعزز الإدارة المستدامة للموارد البحرية ويرسخ شفافية سلاسل الإمداد ويدعم تنمية الاقتصاد الأزرق.

التركيز على البحر الأحمر والتعاون الإقليمي

وأكد أن البحر الأحمر يحظى بمكانة خاصة في جهود المملكة نظرًا لتنوعه الأحيائي الفريد ونظمه البيئية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية والتنموية، موضحًا أن المملكة تعمل على تحقيق نموذج متوازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الاستدامة من خلال حماية الموائل البحرية الحساسة، وتنظيم أنشطة الصيد، وتعزيز الرقابة والتتبع، وتطوير إدارة عمليات الإنزال، وتشجيع ممارسات الصيد المسؤولة والمستدامة.

وشدد على أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية بين الدول المطلة على البحر الأحمر، وتبادل المعلومات والبيانات، وتكامل أعمال الرقابة والتفتيش، وبناء القدرات؛ مما يسهم في حماية موارده واستدامتها للأجيال القادمة.

مستقبل الرقابة والجوائز

وأكدت المملكة أهمية الانتقال خلال المرحلة المقبلة من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الذكية، ومن الاستجابة للمخالفات إلى استباقها، مع تعزيز التكامل بين دول العلم والساحل والميناء والسوق، وتوسيع استخدام أنظمة الرصد والتتبع وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة.

كما witnessed الدورة تقديم “ميدالية مارغريتا ليثاراغا” التي تُمنح كل سنتين تقديرًا للإسهامات المتميزة في تنفيذ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد.

وجددت المملكة التزامها بمواصلة العمل مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء؛ لتعزيز الحوكمة الرشيدة للمصايد، ومواجهة الصيد غير القانوني، ودعم استدامة الموارد البحرية والأمن الغذائي العالمي، وتحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج وأثر مستدام.