الروائي الجزائري سعيد خطيبي يبرز دور الأدب في حفظ الذاكرة ومنع تكرار المآسي

الأدب كذاكرة وضمان لمستقبل أفضل
قال الروائي الجزائري سعيد خطيبي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026، إن الأمة التي تفتقر إلى الكتاب تفتقر إلى الذاكرة، مشددًا على أن الأدب هو ما يحفظ ذاكرة الشعوب ويُعينها على تجاوز جراحها.
وأضاف في مقابلة مع الأناضول على هامش مشاركته في الدورة 27 لمعرض بغداد الدولي للكتاب: “نحن نكتب كي نتذكر وكي لا تتكرر المأساة”. وشدد على ضرورة الاستفادة من تجارب العنف في الجزائر والعراق لبناء المستقبل ومنع تكرار المآسي.
الروابط بين العراق والجزائر
رؤية خطيبي تشترك فيها بلاده والعراق، حيث يرى أن بغداد ليست صورة واحدة بل متعددة الألوان مثل الجزائر. وأوضح أن البلدين عاشا سنوات صعبة لكنهما قادران على الخروج منها وتجاوز القسوة بأشياء أجمل.
وتابع: “الجزائر خرجت من المحنة، وخرجنا من تلك السنوات الصعبة قبل ربع قرن، ونشعر بما شعر به الإنسان في سوريا والعراق وفي أماكن أخرى، فداوينا الجراح بالكتابة بالأدب”.
معرض بغداد الدولي للكتاب وتجربة الثقافة التركية
وصف خطيبي إقبال الزوار على المعرض بأنه يعكس استمرار مكانة بغداد كـ”مدينة للكتاب”. وأشار إلى أن المعرض انطلق في 2 سبتمبر ويستمر حتى 12 منه بمشاركة مئات دور النشر والوكالات من دول عربية وأجنبية.
أما علاقته بالثقافة التركية، فبدأت عبر الأدب حيث قرأ لعزيز نسين وناظم حكمت وتأثر بالموسيقى التركية التراثية، معتبرًا أن الطريق الأمثل لاكتشاف الإنسان والتاريخ والثقافة هو عبر الأدب والثقافة والموسيقى.
الكتابة أولا والجوائز لا تغير الجوهر
سعيد خطيبي، المولود في بوسعادة عام 1984، أصدر خمس روايات، آخرها “أغلب مجرى النهر” التي نالت الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026. ورغم التتويج، يؤكد أن طموحه يقتصر على الكتابة فقط، ولا يسعى إلى شيء آخر غير أن يكون كاتبا جيدًا وصادقًا مع القارئ.





