الرئيسيةاقتصادالسعودية تطلق استثمارات مياه بقيمة 2.8...
اقتصاد

السعودية تطلق استثمارات مياه بقيمة 2.8 مليار ريال لبناء صناعات محلية

14/09/2026 07:01

رؤية صناعية لقطاع المياه

تعتبر الهيئة السعودية للمياه أن قطاع المياه ليس مجرد خدمة أساسية بل صناعة متكاملة تشمل التقنيات، والمواد، والبرمجيات، والمعدات، والمهارات، وسلاسل التوريد، والأسواق القابلة للنمو. هذا التوجه يهدف إلى تحويل الحاجة الوطنية إلى فرصة صناعية وتحويل الطلب المحلي إلى منصة للابتكار والتصدير.

فرص استثمارية وتوطين المكونات

انتقلت ست فرص استثمارية إلى مرحلة التنفيذ الصناعي بإجمالي استثمارات يبلغ 2.8 مليار ريال، وتشمل إنشاء سبعة مصانع. هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج أوسع يضم eighteen فرصة لتوطين eighteen مكوناً تمثل نحو تسعين بالمئة من المكونات الأساسية لصناعة المياه في المملكة. المستهدفات تشمل أغشية التناضح العكسي، والمواد الكيميائية الخاصة بتنظيفها، وأجهزة استعادة الطاقة، والمضخات ذات الضغط العالي، وأنظمة التحكم الموزعة، وأنظمة المراقبة وجمع البيانات. وتظهر تطبيقات هذه المنتجات في قطاعات الطاقة، التعدين، الزراعة والصناعات الغذائية.

ارتفع عدد الموردين في قطاع المياه من 739 مورداً عام 2022 إلى 3,441 مورداً عام 2026، وزادت نسبة المحتوى المحلي من 45% عام 2020 إلى 68.27% خلال النصف الأول من 2026. وتوفر داخل المملكة ما لا يقل عن سبعين بالمئة من مدخلات الإنتاج المطلوبة للمكونات المستهدفة، ما يعزز تكامل المنظومة الصناعية ويمنح المستثمرين وضوحاً أكبر في مسارات النمو.

آثار اقتصادية وتطلعات مستقبلية

تشير التقديرات إلى أن الفرص الست التي دخلت مرحلة التنفيذ ستسهم بنحو 4.36 مليار ريال في الناتج المحلي حتى عام 2033، وتوفر 3,090 وظيفة هندسية وفنية مباشرة وغير مباشرة. كما يُتوقع أن تخفض المنتجات المحلية تكلفة المكونات المستهدفة بنسبة تتراوح بين عشرين بالمئة وثلاثين بالمئة، مع تصدير ما بين عشرين بالمئة وخمسين بالمئة من الإنتاج حسب طبيعة كل product وحجم الطلب الخارجي.

الطلب المحلي التراكمي على الفرص الـ eighteen يتجاوز خمسة عشر مليار ريال حتى عام 2033، بينما يقدر الطلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو خمسة وستين مليار ريال. هذا يعني أن السعودية تصمم منذ البداية منصة إقليمية للتقنيات المائية تستفيد من موقعها اللوجستي وشراكاتها الدولية وخبرتها في إدارة المياه وتحليتها.

وقد بدأت النتائج تظهر بوضوح؛ فقد حققت المملكة الاكتفاء الذاتي في أغشية التناضح العكسي المنتجة محلياً وصدّرتها إلى سبعة وعشرين دولة. كما يُتوقع أن يورد مصنع أجهزة استعادة الطاقة في الدم ثلث عملاء الشركة حول العالم ابتداءً من الربع الأول من 2027، بينما تبدأ أربع مصانع تابعة لشركة إيطالية الإنتاج في عام 2028، بينها أكبر مجمع صناعي للشركة خارج إيطاليا.

ولقد حظي المسار السعودي بأصداء في مؤسسات ومنصات مرموقة حول العالم، من بينها الأمم المتحدة، أراب نيوز، وفاستكومباني الشرق الأوسط، التي رأت في التجربة انتقالاً من استهلاك تقنيات المياه إلى تصنيعها وتطويرها وتصديرها.