الرئيسيةعربي و عالميالوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف عن...
عربي و عالمي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف عن مفاعل نووي سري كان يبنيه نظام الأسد في دير الزور

01/09/2026 23:01

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نظام بشار الأسد المخلوع في سوريا كان يشرع في إنشاء مفاعل نووي بمحافظة دير الزور الواقعة شرق البلاد، وذلك في معلومات جديدة تسلط الضوء على أنشطة نووية غير معلنة.

التقرير السري للمفتشين

وأفاد تقرير سري، حصلت عليه وكالة “أسوشيتد برس”، وقامت الوكالة الدولية بتوزيعه على الدول الأعضاء، بأن فرق التفتيش التابعة لها أجرت خلال شهر أغسطس/ آب الماضي عمليات تحقق في عدة مواقع داخل الأراضي السورية.

وأوضح التقرير أن الزيارات الميدانية بينت أن نظام الأسد المخلوع لم يقم بالإعلان عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب عليه الإبلاغ عنها وفقاً لاتفاق الضمانات المبرم ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

المنشآت النووية غير المعلنة

وبين التقرير أن من بين تلك المنشآت مفاعلاً نووياً كان قيد الإنشاء في دير الزور، إضافة إلى منشأة مختصة بإنتاج الوقود النووي، وموقع آخر مخصص لتخزين الوقود. وزار مفتشو الوكالة موقع دير الزور في التاسع والعشرين من أغسطس/ آب الماضي لمتابعة سير أعمال الحفر هناك، حيث تم التأكد من أن البنية التحتية للتبريد التي تم الكشف عنها تتوافق مع ما هو معتاد في منشآت المفاعلات النووية.

كما جرى تحديد ثلاثة مواقع لها “صلة وظيفية” بالمفاعل، يرتبط أحدها بأنشطة تحويل اليورانيوم أو إنتاج الوقود، والثاني بالتخزين المؤقت لمواد البناء، فيما استُخدم الموقع الثالث للتخزين ولأنشطة إعادة المعالجة التي كانت مخططة.

تفتيش مواقع إضافية وضبط يورانيوم

وأشار التقرير إلى أن المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي برفقة وفد من كبار المفتشين قاموا بتفتيش موقع آخر لم تكن سوريا قد أبلغت عنه سابقاً. وأفادت الوثيقة بأن الحكومة السورية الحالية أبلغت الوكالة بوجود هذا الموقع عبر رسالة أرسلتها في السابع عشر من يوليو/ تموز الماضي، ودعتها إلى التعاون في فحص المواد النووية الموجودة فيه والتحقق منها.

وذكر التقرير أن الموقع المذكور احتوى على معدن يورانيوم طبيعي متمثل بقضبان وقود مكسوة، مؤكداً أن الوكالة تحققت من نحو 73 طناً من هذه المواد وأخضعتها لإجراءات الحفظ والمراقبة. وكان غروسي قد أعلن في تصريحات أدلى بها من دمشق في الثامن عشر من أغسطس/ آب الماضي عن وجود “عدة أطنان من المواد النووية” المتبقية من عهد النظام المخلوع في دير الزور، مؤكداً فتح الموقع أمام مفتشي الوكالة.