إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتعتبر عشرة دبلوماسيين إريتريين غير مرغوب فيهم

القرار الإثيوبي بإغلاق السفارة وطرد الدبلوماسيين
أعلنت إثيوبيا، يوم الخميس الموافق أول أكتوبر 2026، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة. وفي نفس البيان، اعتبرت أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين عاملين لديها “أشخاصًا غير مرغوب فيهم” وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية. وزعمت الخارجية الإثيوبية أن هذه الخطوة تأتي ردًا على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة تُنسب إلى إريتريا.
وأضافت الوزارة أن الدبلوماسيين العشرة متهمون بالمشاركة في أنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، وهو ما يشكل خرقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ودعت الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع المبادئ التي تنظم العلاقات بين الدول ذات السيادة.
وأكدت الخارجية الإثيوبية أن بلادهما ما زالت تقدر الروابط التاريخية والثقافية والشعبية القوية مع إريتريا، وأنها تسعى باستمرار إلى التعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي، وتظل ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات وبعمل مشترك مع جميع دول القرن الإفريقي لتعزيز السلام والأمن.
القتال المتجدد في إقليم تيغراي
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجددًا للقتال في تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي. وقد folgten هذه الاشتباكات فترة هدوء نسبي شهدتها المنطقة بعد اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022.
واتهمت أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الانتباه عن أزماتها الداخلية. وتحدثت تقارير عن اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في مناطق شمالية من البلاد، بالإضافة إلى أنباء عن انفجارات شهدتها العاصمة أديس أبابا.
الخلفيات التاريخية للتوتر بين أديس أبابا وأسمرة
توتر العلاقات بين البلدين لا يقتصر على تطورات تيغراي؛ فالمساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري، لا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، كانت مصدر خلاف منذ استقلال إريتريا عام 1993. وقد شهدت العلاقات انفراجة بعد اتفاق السلام المبرم عام 2018 الذي أنهى حالة الحرب وأعاد العلاقات الدبلوماسية، لكن التوترات عادت مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020.
خلال تلك الحرب (2020-2022)، قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الجبهة، قبل أن تتراجع العلاقات بعد اتفاق بريتوريا للسلام في 2022 الذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه.





