الرئيسية›محليات›البن السعودي في جازان يتوسع بفضل...
محليات

البن السعودي في جازان يتوسع بفضل الاستثمارات وبرامج التمويل

01/10/2026 17:02

الأساس الزراعي والإرث التاريخي

في منطقة جازان توجد أكثر من مليون شجرة بن منتجة تنتج سنوياً أكثر من 650 طناً من البن النقي، وتستند إلى تقليد زراعي يمتد لأكثر من ثلاثمائة عام.

ويعزى هذا التوسع إلى برامج تمويلية ودعمية تسهم في رفع إنتاج البن السعودي وتعزيز قيمته السوقية، كما توفر للمزارعين فرصاً أوسع للتسويق وجذب الاستثمارات.

الدعم والبرامج التنموية

في محافظة الداير عام 2013 تم إطلاق مهرجان البن بهدف تعريف المجتمع بالمنتج وتعزيز تسويقه.

كما سجل عام 2016 توسعاً في برامج دعم المزارعين شمل زراعة ونقل شتلات البن، وتأهيل المدرجات الزراعية، وتحسين أساليب الري والإنتاج، مما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة وتحسين جودة المحصول.

وفي عام 2022 حصل التراث المتعلق بمعرفة وممارسات زراعة حبوب البن السعودي على مكانة دولية بإدراجه في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو، تقديراً للمهارات الزراعية المتوارثة المرتبطة بزراعة البن وحصاده ومعالجته.

في نفس العام أُنشئت تعاونية البن بجازان كأول تعاونية متخصصة بزراعة البن داخل المملكة، وتهدف إلى دعم المزارعين وتحسين جودة الإنتاج والتسويق وتوسيع الشراكات وجذب الاستثمارات. بلغ عدد المستفيدين من خدماتها أكثر من ألفين وثلاثمائة مزارع ومستفيد، إضافة إلى ثمانمائة وخمسين مساهمًا ومساهمة، واستفادت أكثر من مئة وخمسين امرأة من برامجها ومبادراتها، علاوة على تنفيذ أكثر من خمسة عشر شراكة استراتيجية.

الآفاق الاقتصادية والثقافية

تتجاوز قيمة البن في جازان مجرد الأرقام الاقتصادية، إذ تعتبر كل شجرة جزءاً من ذاكرة المكان وتحمل المدرجات الزراعية خبرات أجيال متتالية. ويظهر موسم الحصاد صلة الإنسان بأرضه، بينما تعمل المنطقة على تحويل الموروث الزراعي إلى مورد تنموي متجدد يدمج بين معرفة الأجداد وتقنيات التنمية المعاصرة، مما يرفع جودة البن السعودي ومكانته في الأسواق المحلية والدولية.