الرئيسيةعربي و عالميالميلاتونين أم المغنيسيوم: أيهما يمنح نومًا...
عربي و عالمي

الميلاتونين أم المغنيسيوم: أيهما يمنح نومًا أفضل؟

02/08/2026 19:01

ذكرت الدراسات أن مكملات مثل الميلاتونين والمغنيسيوم قد تحسن جودة النوم وتقلل الأرق، لكن العديد من المصابين باضطرابات النوم يتحيرون في الاختيار بينهما.

مكملات الميلاتونين وتحسين النوم

قالت أنيتا شيلجيكار، الرئيسة السابقة للأكاديمية الأميركية لطب النوم وأستاذة طب الأعصاب في كلية الطب بجامعة ميشيغان، إن مكملات الميلاتونين تسهم في تزامن الساعة الداخلية للجسم مع دورة الضوء والظلام، مما يسهل الوصول إلى موعد نوم يناسب الراغب فيه، وفق صحيفة واشنطن بوست.

قد يكون هذا المكمل مفيدًا للأشخاص الذين يميلون بطبيعتهم إلى السهر حتى وقت متأخر أو الاستيقاظ مبكرًا جدًا، ما يجعل الالتزام بمواعيد العمل أو الدراسة أو الأنشطة الاجتماعية أمرًا صعبًا. كما قد يستفيد منه العاملون بنظام المناوبات الليلية أو من يعانون من اضطراب فرق التوقيت بعد السفر.

يعمل الميلاتونين بمحاكاة الهرمون الذي تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، والمسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. عندما يحل الظلام، يفرز الدماغ هذا الهرمون لتعزيز الشعور بالنعاس، ثم تنخفض مستوياته تدريجيًا مع اقتراب الصباح، ما يساعد على الاستيقاظ.

أظهرت مراجعة علمية نشرت عام 2024، وشملت 26 تجربة عشوائية محكمة، أن الميلاتونين يقلل الوقت اللازم للاستغراق في النوم ويزيد إجمالي مدة النوم، وكانت أفضل النتائج عند تناول 4 ملليغرامات يوميًا قبل موعد النوم المرغوب بثلاث ساعات.

عمومًا، ينصح بتناول الميلاتونين قبل موعد النوم المرغوب بساعتين إلى ثلاث ساعات. وتوصي شيلجيكار بالحفاظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ، والتعرض لضوء ساطع فور الاستيقاظ، مع تقليل الإضاءة قبل النوم بنحو ساعة.

مكملات المغنيسيوم ودورها

في بعض الحالات، قد يكون تناول مكملات المغنيسيوم منطقيًا، لكن في حالات أخرى تبقى الأدلة العلمية على فائدتها محدودة، بحسب تقرير “اسأل الطبيب” في صحيفة واشنطن بوست.

عمومًا، يُفضل الحصول على المغنيسيوم من النظام الغذائي، عبر تناول الخضروات الورقية، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، بدلًا من الاعتماد على المكملات.

عندما سُئل مايكل أ. غراندنر، مدير برنامج أبحاث النوم والصحة في جامعة أريزونا، عما إذا يوصي مرضاه بمكملات المغنيسيوم، أجاب أنه لا يتردد في التوصية بها للأشخاص الذين يعانون من مشكلات خفيفة أو مؤقتة في النوم، أو لمن يرغبون في تعزيز ما يقومون به بالفعل لتحسين نومه. وأضاف أنه من غير المرجح أن تكون ضارة، ومن المحتمل أن تقدم بعض الفائدة، لكن لا ينبغي توقع أكثر مما تستطيع تقديمه.

توجد نظريتان تفسران سبب احتمال مساهمة المغنيسيوم في تحسين النوم. الأولى أن المغنيسيوم يؤدي دورًا في إنتاج الجسم للميلاتونين؛ إذ يساعد في تحويل الحمض الأميني التريبتوفان إلى السيروتونين، ثم يدعم إنزيمًا يحول السيروتونين إلى الميلاتونين، حسب غراندنر. الثانية أن المغنيسيوم يساعد في الحفاظ على الوظائف الطبيعية للأعصاب والعضلات، وقد يساهم في إرخاء العضلات، رغم أن الأدلة على فعاليته في تخفيف التشنجات العضلية لا تزال متباينة.

نصائح عامة لاستخدام المكملات

يوصى باستشارة طبيب أو مختص قبل بدء أي مكمل، خاصة لمن يعانون من حالات صحية مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى، لضمان السلامة وتجنب التفاعلات غير المرغوب فيها.