الرئيسية›عربي و عالمي›في حلب.. حرفي يدافع عن تراث...
عربي و عالمي

في حلب.. حرفي يدافع عن تراث الحقائب الجلدية أمام موجات العولمة

02/10/2026 08:26

استمرار حرفة عائلية amid challenges

يستمر الحرفي السوري سمير موقّع في مدينة حلب بممارسة صناعة الحقائب الجلدية يدوياً، مواصلاً مهنة أسرية انطلقت عام 1963 عندما فتح والده أول متجر للعائلة في السوق. تعلم الأشقاء الستة المهنة من والدهم، وبدأ سمير العمل إلى جانبه وهو طفل عام 1985، قبل أن يتولى مع إخوته إدارة المتجر بعد أن ترك والده الحرفة عام 1990.

تأثير الحرب والمنافسة على القطاع

رغم التطور التكنولوجي، ما زالت عائلة موقّع تعتمد على الأساليب اليدوية في القص باستخدام المشرط وأدوات القوالب، بينما يلجأ كثير من المنتجين اليوم إلى آلات الضغط والليزر، ما يمدد زمن الإنتاج. أثرت الحرب التي بدأت عام 2011 واستمرت نحو 14 سنة على عمليات الإنتاج والتجارة، وانتهت بسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. تراجع عدد ورش الحقائب في حلب إلى نحو 20 ورشة بفعل الحرب وتطور تقنيات التصنيع ومنافسة المنتجات المستوردة الرخيصة.

التركيز على السوق المحلية وآمال المستقبل

قبل الحرب، كانت ورشة موقّع تصدر منتجاتها إلى العراق والأردن وروسيا ودبي، لكن اليوم يتركز الإنتاج بشكل أساسي على السوق المحلية بسبب صعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية. يشير موقّع إلى أن عدم القدرة على التصدير يمثل إحدى أكبر المشكلات التي تواجههم، ويقول: “لو أنتجت اليوم 100 حقيبة ولم أجد من يشتريها، فستبقى كلها لدي. فكيف سأعيش حينها؟” كما يزور ورشته شباب من تركيا يعبّرون عن دهشتهم لرؤية الإنتاج لا يزال يعتمد على الأساليب اليدوية التقليدية. رغم كل الصعوبات، تؤكد العائلة عزمها على الاستمرار في حرفة تجاوزت الستين عاماً حفاظاً على الإرث التقليدي.