443.7 مليار ريال حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر خلال عقد.. نمو يقترب من 3 أضعاف

شهد التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية نمواً كبيراً خلال السنوات العشر الماضية، مدفوعاً بتوسع الصادرات والواردات وزيادة الاستثمارات المشتركة. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات السعودية في السوق المصرية تجاوزت 131 مليار ريال (35 مليار دولار).
حجم التجارة الإجمالي والنمو السنوي
وفقاً للبيانات التي تغطي الفترة من 2016 إلى 2025، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين نحو 443.7 مليار ريال. وارتفع حجم التجارة السنوي من حوالي 24 مليار ريال في عام 2015 إلى قرابة 68 مليار ريال في عام 2025، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف القيمة المسجلة قبل عقد من الزمن.
تفاصيل الصادرات والواردات في 2025
بلغت الصادرات السعودية إلى مصر نحو 43.1 مليار ريال في عام 2025، في حين بلغت الواردات السعودية من المنتجات المصرية قرابة 24.8 مليار ريال، محققة فائضاً تجارياً للمملكة بقيمة 18.3 مليار ريال. وتصدرت الوقود والزيوت المعدنية واللدائن والألمنيوم والمنتجات الكيميائية والورق قائمة أبرز الصادرات السعودية إلى مصر، فيما شملت الصادرات المصرية إلى المملكة النحاس ومصنوعاته والآلات والأجهزة الكهربائية والخضروات والفواكه والملابس الجاهزة.
أداء النصف الأول من 2026
خلال النصف الأول من عام 2026، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 7.1 مليار دولار، وفقاً للبيانات المصرية. وتوزع هذا الحجم بين صادرات سعودية بقيمة 5.3 مليار دولار وواردات مصرية إلى السوق السعودية بقيمة 1.8 مليار دولار.
الاستثمارات والمشروعات المشتركة
تعمل آلاف الشركات السعودية في السوق المصرية في قطاعات متعددة تشمل الطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والأمن الغذائي والزراعة. وفي المقابل، تمثل السوق السعودية فرصة للشركات المصرية للتوسع في الأنشطة الصناعية والإنشاءات والخدمات.
بلغت المساهمات السعودية في رؤوس أموال الشركات الجديدة المؤسسة في مصر نحو 1.567 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، بحصة نسبتها 13% من إجمالي المساهمات البالغة 12 مليار جنيه، مما جعل السعودة تحتل المرتبة الثانية بين مصادر المساهمات العربية والأجنبية.
وفي قطاع الطاقة، يُعد مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر من أبرز المشروعات المشتركة، باستثمارات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، وقدرة مستهدفة تصل إلى 3 آلاف ميغاواط، مما يعزز تبادل الطاقة والتكامل بين البلدين.
السياحة تعزز الروابط الاقتصادية
في القطاع السياحي، تصدرت السعودية قائمة الجنسيات العربية الأكثر زيارة لمصر خلال عام 2025، حيث بلغ عدد السياح السعوديين نحو 1.2 مليون سائح، بزيادة قدرها 20% مقارنة بعام 2024. كما وصل عدد الزوار السعوديين إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026 إلى حدود 425 ألفاً.
تعكس هذه المؤشرات تنوع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، التي تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة، بالإضافة إلى الروابط الاجتماعية وحركة الأفراد بين السوقين. ومع اتساع حضور الشركات السعودية والمصرية في كلا البلدين، تبرز فرص إضافية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية وتوسيع المشروعات المشتركة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والخدمات، بما يدعم المصالح الاقتصادية المتبادلة.





