الرئيسية›عربي و عالمي›اليونيسف تحذر من نزوح 79 ألف...
عربي و عالمي

اليونيسف تحذر من نزوح 79 ألف طفل في غرب اليمن خلال أقل من شهر

02/10/2026 12:22

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الجمعة الموافق 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن نزوح 79 ألف طفل في المناطق الغربية من اليمن خلال أقل من شهر، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الدائر بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.

تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظات الغربية

وذكرت اليونيسف في تقريرها أن تجدد الصراع وتغير خطوط التماس في غرب اليمن أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية كانت أصلاً من بين الأسوأ في العالم.

وأوضحت المنظمة أن المعارك في محافظتي تعز والحديدة والساحل الغربي والمناطق المحيطة بها أجبرت العائلات على النزوح مجدداً، تاركين خلفهم مساكنهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم.

وبحسب التقرير، نزح أكثر من 145 ألف شخص في الفترة بين 3 سبتمبر/أيلول و28 سبتمبر/أيلول 2026، من بينهم حوالي 79 ألف طفل.

احتياجات إنسانية هائلة وخدمات منهارة

وحذرت اليونيسف من أن هذا التصعيد الأخير يأتي في وقت يعاني فيه البلد أصلاً من احتياجات إنسانية هي من بين الأعلى عالمياً.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 12 مليون طفل يمني بحاجة إلى مساعدة إنسانية، مع تضرر كبير طال الخدمات الصحية والتعليمية جراء النزاع المستمر.

ووصفت اليونيسف واقع النازحين، مشيرة إلى أسر تقيم في مخيمات مكتظة مع محدودية شديدة في الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، حيث تصل العديد من الأسر وهي لا تحمل سوى ما يرتدونه من ملابس.

وأكدت اليونيسف استمرارها في دعم المجتمعات المتضررة، ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن إلى الأطفال الأكثر احتياجاً.

دعوات أممية لوقف القتال في تعز

وفي السياق نفسه، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يوم الخميس، إلى وقف القتال في محافظة تعز وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع اشتداد المواجهات في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام عن غروندبرغ قوله: “أشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في محافظة تعز، حيث تصاعدت حدة القتال بشكل كبير”.

سياق التصعيد العسكري

ويشهد اليمن منذ ساعات تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.

وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة المبرمة في أبريل/نيسان 2022.

وتسارعت وتيرة المعارك خلال سبتمبر/أيلول، مما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.