قصف حوثي يلحق أضراراً جسيمة بمسجد ومدرسة في تعز اليمنية

أفادت مصادر رسمية يمنية، الخميس 22 أكتوبر 2026، بأن قصفاً شنه مسلحو جماعة الحوثي استهدف مسجداً ومدرسة في إحدى قرى محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، مخلفاً أضراراً مادية واسعة النطاق، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح حتى اللحظة.
تفاصيل الحادثة ومصادر المعلومات
جاء الإعلان عن هذا الاستهداف عبر منشور على حساب وزارة الداخلية اليمنية في منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أوضحت الوزارة أن القذائف الحوثية سقطت على مسجد ومدرسة يقعان في قرية النجد، التابعة لمديرية مشرعة وحدنان جنوبي المحافظة. وأكدت الوزارة أن الأضرار المادية الناتجة عن القصف كانت كبيرة، لكنها لم تشر إلى وقوع قتلى أو جرحى في الحادث.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصدر محلي، أن القصف استهدف مبنى مسجد ومدرسة عمر الطيار في القرية ذاتها بعدد من القذائف. ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول ما أوردته السلطات اليمنية بشأن هذه الحادثة.
تصعيد عسكري متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
تندرج هذه التطورات في سياق موجة تصعيد عسكري متجددة تشهدها اليمن منذ شهر يوليو من العام الماضي (2026)، وأسفرت وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، فضلاً عن نزوح أكثر من 250 ألف مواطن يمني من مناطق القتال.
خلفية الصراع اليمني المستمر
يأتي هذا القصف في إطار صراع مستعر في اليمن منذ أكثر من عقد، حيث تقود المملكة العربية السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تتهمها الحكومة والمجتمع الدولي بتلقي دعم من إيران. وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.
تمتد سيطرة الحوثيين حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية من البلاد، مثل صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، فضلاً عن فرضهم سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية المدعومة من التحالف على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم محافظتي لحج والضالع، بالإضافة إلى أجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.





