الرئيسية›عربي و عالمي›ألب أرسلان بيرقدار: الطاقة تحتل صدارة...
عربي و عالمي

ألب أرسلان بيرقدار: الطاقة تحتل صدارة أجندة التعاون بين أنقرة وأوتاوا

22/10/2026 18:53

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الخميس، أن التعاون في مجال الطاقة كان أحد المحاور الرئيسية للزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى العاصمة أنقرة.

لقاء ثنائي وموسع بين وزيري الطاقة

أوضح بيرقدار في منشور نشره عبر منصة “إن سوشيال” التركية، أنه عقد اجتماعاً مع نظيره الكندي تيم هودجسون، وشمل اللقاء صيغتين: ثنائية وموسعة، حيث تم تناول الخطوات الرامية إلى توسيع التعاون في مجالي الطاقة والتعدين. وأضاف الوزير التركي أن الطاقة النووية تصدرت جدول الأعمال نظراً لأهميتها الاستراتيجية لأمن إمدادات الطاقة على المدى الطويل في تركيا.

بحث تكنولوجيا مفاعلات “كاندو” الكندية

أشار بيرقدار إلى أنه تم بحث إمكانية تطبيق تكنولوجيا مفاعلات “كاندو” الكندية في الأراضي التركية، وتطوير التعاون التقني في هذا المجال. وأكد أن تركيا تولي أهمية لتنويع خياراتها التكنولوجية، وتعزيز قدراتها الهندسية، وزيادة حصة صناعتها المحلية في سلسلة القيمة النووية، وذلك بالتزامن مع توسيع قدراتها في مجال الطاقة النووية.

الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة والتعدين

ولم تقتصر المباحثات على الطاقة النووية فقط، بل شملت أيضاً تجارة الغاز الطبيعي المسال، والاستثمارات في الطاقة المتجددة، والتعدين. وشدد بيرقدار على أن البلدين يسعيان إلى تحويل خبراتهما وإمكاناتهما الاستثمارية إلى شراكات تعود بالنفع المتبادل.

وفي إطار الزيارة، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث عقد الجانبان اجتماعاً ثنائياً، وترأسا مباحثات موسعة شارك فيها وفدا البلدين. وشهدت الزيارة توقيع إعلان مشترك بين وزارتي الطاقة في البلدين، يهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية، وإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والطاقة المتجددة، والتعدين. وتبادل الجانبان الإعلان بحضور الزعيمين خلال مراسم توقيع الاتفاقيات.

وأكد الوزيران في الإعلان المشترك التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي بناءً على المزايا التي يمتلكها البلدان، بما يسهم في تعزيز قدرة قطاعي الطاقة فيهما على مواجهة التحولات العالمية. وشدد الجانبان على أهمية التكنولوجيا النووية في تعزيز أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف الطاقة النظيفة. كما أعرب الوزيران عن ارتياحهما لاستكشاف فرص التعاون المحتملة في مجال الطاقة النووية المدنية القائمة على التكنولوجيا الكندية. واتفقا أيضاً على تعزيز الحوار بين المؤسسات الحكومية والهيئات التنظيمية والبحثية والفنية وممثلي القطاع الخاص في البلدين.

وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، أشار الإعلان إلى تنامي القدرة التصديرية الكندية، في ظل تأثير نقص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار على تكاليف الطاقة. واتفق الجانبان على تسهيل المباحثات بين مطوري مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا والمشترين المحتملين الراغبين في إبرام عقود طويلة الأجل.

توجه نحو زيادة الاستثمارات والشراكات

وقال بيرقدار في منشور آخر عبر منصة “إن سوشيال”، إن الإعلان المشترك أرسى إطاراً شاملاً لتطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية وإمدادات الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة والتعدين. وأضاف أن البلدين أكدا عزمهما على زيادة الاستثمارات المتبادلة وإقامة شراكات جديدة بين الشركات. وأشار الوزير التركي إلى أن القدرات الكندية المتنامية في تصدير الغاز الطبيعي المسال وخبرتها في التكنولوجيا النووية، إلى جانب نمو سوق الطاقة التركي وأهدافه الاستثمارية، توفر فرصاً مهمة للتعاون طويل الأمد.

وشدد بيرقدار على أهمية بناء علاقات طويلة الأمد مع شركاء موثوقين، في ظل إعادة التوترات الجيوسياسية تشكيل تدفقات الطاقة، وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق ومواطن الضعف في سلاسل الإمداد. وأعرب الوزير التركي عن أمله في أن تتحول مجالات التعاون الواردة في الإعلان إلى مشاريع وخطوات عملية تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.