الرئيسيةعربي و عالمياعتقال إيراني-أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات...
عربي و عالمي

اعتقال إيراني-أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية محظورة.. وترمب يثير جدلاً بحلبة قتال وانتكاسة انتخابية

03/06/2026 23:02

اعتقلت السلطات الأميركية، الأربعاء، مواطناً يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية متطورة، تشمل تكنولوجيا تستخدم في البرنامجين العسكري والنووي الإيرانيين، وفق ما أعلن مسؤولون في وزارة العدل.

اعتقال إيراني-أميركي بتهمة خرق العقوبات

يواجه جمشيد قومي، البالغ 63 عاماً، عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال إدانته بانتهاك العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين قضائيين.

وكتب القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، في منشور على منصة «إكس»، أن قومي «خرق عقوبات أميركية مفروضة على إيران، وساعد أحد أعداء أمتنا ودعم البرنامج النووي الإيراني واغتنى من ذلك». وأرفق المنشور بصورة للمتهم.

وقال المدعي العام الأميركي بيل عسيلي إن السلطات تعتزم مصادرة أصول قومي، بما في ذلك قصر تبلغ قيمته 35 مليون دولار في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا، حيث يقيم المتهم.

وأوضح بيان وزارة العدل أن قومي استخدم على مدى أكثر من عقد من الزمن شركته «فراز برداز ريانه» التي تتخذ من طهران مقراً، لإنتاج معدات شبكات حاسوبية لعملاء في إيران، في مخالفة للعقوبات الأميركية. وأضاف البيان أن «جزءاً ضئيلاً نسبياً، إنما على قدر من الأهمية من ذاك النشاط التجاري، كان موجهاً إلى أكثر الجهات حساسية في إيران: المؤسسة النووية والعسكرية للنظام الإيراني». كما استخدم قومي شركات صورية في الإمارات لإخفاء شحنات معدات شبكات حاسوبية متجهة إلى إيران.

ترمب يلمح إلى إبقاء حلبة قتال بالبيت الأبيض

في سياق منفصل، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال إبقاء حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تُشيد حالياً في حديقة البيت الأبيض، كمنشأة دائمة. وتُقام الحلبة احتفالاً بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، وتزامناً مع عيد ميلاد ترمب الثمانين.

وشبه ترمب الحلبة، في مقطع فيديو نشره على تطبيق «تيك توك» الثلاثاء، ببرج إيفل الذي كان من المفترض تفكيكه بعد 20 عاماً من بنائه عام 1889. وقال مبتسماً: «نبني شيئاً أمام البيت الأبيض يجذب الكثيرين. سيقام فيه نزال يو.إف.سي كبير في 14 يونيو… ربما لن نهدمه أبداً». ولم يتضح ما إذا كان ترمب يشير إلى خطة قيد الدراسة أم كان يمزح، فيما لم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

ومن المتوقع أن يحضر النزال أكثر من 4000 شخص، بينهم عدد كبير من أفراد الجيش، ضمن سلسلة فعاليات في واشنطن العاصمة بمناسبة الذكرى 250 للاستقلال. وقد نُصبت أربعة هياكل معدنية عملاقة أمام البيت الأبيض، تطل على شرفة ترومان، وستعلق عليها شاشات فيديو.

جدل واسع بعد تعيين بولتي مديراً للاستخبارات بالإنابة

أعلن ترمب، مساء الثلاثاء، تعيين بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية، خلفاً لتولسي غابارد التي استقالت الشهر الماضي لأسباب عائلية. وأثار القرار دهشة وانتقادات واسعة نظراً لافتقار بولتي إلى خبرة في الاستخبارات أو الأمن القومي.

وجاء القرار مفاجئاً لمستشاري ترمب داخل البيت الأبيض ولعدد من المشرعين الجمهوريين، الذين اعتبروا بولتي غير مؤهل للمنصب. وأشاد ترمب، في منشور على «تروث سوشال»، بخبرة بولتي في قطاع الإسكان وإشرافه على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، مشيراً إلى أنه سيحتفظ بمنصبه في الوكالة الفيدرالية إلى جانب منصبه الجديد.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن بولتي أقنع ترمب بأنه سيكون نصيراً قوياً لأجندته في السياسة الخارجية، ويدعم الحرب ضد إيران، وهو ما لاقى صدى لدى الرئيس الذي يشعر بالإحباط من المعارضة الداخلية. وبولتي، البالغ 38 عاماً، معروف بدعمه لحركة «ماغا» وأسلوبه الهجومي، وكان صريحاً في تأييده لعمل عسكري ضد إيران.

وقوبل التعيين بتشكك من مشرعين جمهوريين؛ إذ قال السيناتور جون كورنين إنه لم يرَ دليلاً على مؤهلات بولتي، بينما حذر زعيم الأغلبية جون ثون من تحويل المنصب إلى «أداة مسيّسة». وتساءلت السيناتورة ليزا موركوفسكي عن خلفيته، فيما شككت سوزان كولينز في حصوله على تصريح أمني. ووصف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر الاختيار بأنه «مروّع»، معتبراً أن ترمب يبحث عن شخص يطوع المعلومات الاستخباراتية وفق رغباته.

وداخل الإدارة، أبدى مسؤولون مخاوفهم سراً، فيما دافع البيت الأبيض علناً عن الاختيار. وكان بولتي قد اشتبك مع وزير الخزانة سكوت بيسنت، وبلغ التوتر حداً أن مسؤولي الخزانة علموا بقرار التعيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل بقية الجمهور. ويخشى منتقدو ترمب من أن يستخدم بولتي صلاحياته للانتقام من خصوم الرئيس أو رفع السرية عن ملفات حساسة.

ترمب يتلقى انتكاسة نادرة في انتخابات أيوا التمهيدية

في تطور مفاجئ، خسر النائب الجمهوري راندي فينسترا، المدعوم من ترمب، فرصة الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أيوا في الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء. وهُزم فينسترا أمام زاك لان، المزارع والناشط المحافظ المرتبط بحركة «ماغا»، الذي ركز حملته على شعار «أيوا أولاً» ومكافحة السرطان ودعم المزارع العائلية.

وحقق لان فوزاً بنسبة 37.8 في المائة مقابل 37 في المائة لفينسترا، بفارق أقل من نقطة مئوية واحدة. وتثير هذه الخسارة تساؤلات حول حدود نفوذ ترمب داخل قاعدته الجمهورية، بعد سلسلة انتصارات سابقة لمرشحين يدعمهم الرئيس. ويرى مراقبون أن تأييد ترمب جاء متأخراً، وأن فينسترا خاض حملة باهتة.

وأشعلت النتيجة آمال الديمقراطيين الذين يرون فرصة محتملة للفوز بمنصب حاكم أيوا، ويدفع الحزب بمرشحه روب ساند، مدقق حسابات الولاية، في انتخابات عامة لخلافة الحاكمة كيم رينولدز التي لم تترشح. كما فاز المرشح الديمقراطي جوش توريك في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في أيوا، وسيواجه النائبة الجمهورية آشلي هينسون.

وجرت السباقات في ست ولايات هي كاليفورنيا وأيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وساوث داكوتا. وفي كاليفورنيا، بقي سباق الحاكم مفتوحاً مع تقدم طفيف لستيف هيلتون الجمهوري وزافيير بيسيرا الديمقراطي، فيما تأهلت عمدة لوس أنجليس كارين باس لجولة إعادة. وفي مونتانا، فازت الديمقراطية ألاني بانكهيد بترشيح الحزب لمجلس الشيوخ. وفي نيومكسيكو، ضمنت ديب هالاند ترشيح الديمقراطيين لمنصب الحاكم. وفي نيوجيرسي، فاز جاستن مورفي بترشيح الجمهوريين لمجلس الشيوخ. وفي ساوث داكوتا، ستجرى جولة إعادة بين توبي دودن والحاكم لاري رودن بعد عدم حصول أي مرشح على 35 في المائة المطلوبة.

وتمثل هذه الانتخابات بداية حملة ستحدد السيطرة على الكونغرس، ويبدو أن الديمقراطيين في موقع أفضل للاستفادة من الغضب الشعبي تجاه الإدارة الحالية، بينما يواجه الجمهوريون صعوبة في توحيد قاعدتهم.