متحف الفن الإسلامي بالقاهرة يسلط الضوء على مقتنيات عثمانية نادرة

مقتنيات عثمانية مميزة
يحتوي المتحف على مشربية خشبية من العصر العثماني في مصر ترجع إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر، وتظهر تطور العنصر من الحاجز الأيوبي إلى الشرفة البارزة التي تخفف الضوء وتحمي الخصوصية.
كما يعرض مجموعة من البلاطات الخزفية العثمانية من القرن الثامن عشر، مرسومة بألوان متعددة تحت طلاء زجاجي وتزينها زخارف نباتية يتوسطها شكل محراب مع مشكاة متدلية.
يشتمل المعرض على مدفأة من الخشب المدهون مزينة ببلاطات خزفية تعود إلى القرن السابع عشر، وتوضح كيف انتقلت الزخارف النباتية من تركيا إلى مصر خلال الفترة العثمانية.
لوحة خزفية تمثل منظر الحرم المكي تظهر الكعبة المشرفة داخل محراب محاط بزخارف نباتية وزهور قرنفل، وإطار خارجي يحمل ثمار الرمان، وكانت هذه اللوحات تزين جدار القبلة في المساجد العثمانية وتكتب عليها آيات قرآنية.
نافذتان من الجص المعشق بالزجاج الملون من القرنين السابع عشر والثامن عشر تحملان كتابات “نصر من الله” و”فتح قريب”, وتستغل انكسار الضوء لإضفاء بهجة بصرية على المكان.
سجادة صوف وقطن من القرن السادس عشر تعرف باسم “سجاجيد السراي” أو “سجاجيد القصر”، وتتميز برسوم نباتية متداخلة وثلاثة إطارات مع شراريب علوية وسفلية، وصنعت لتغطية أرضيات القصور والمنازل.
سجادة صلاة من الصوف والقطن من القرن الثامن عشر تنسب إلى مدينة قولا التركية، وتتميز بوجود شكل محراب يتوسط ساحة السجادة.
كما يعرض المتحف صفحات من مخطوط “الأدوية المفردة” للغافقي التي تعود إلى القرن السادس عشر العثماني في تركيا، علماً أن مؤلفه عاش في الأندلس القرن الثاني عشر.
ساعتان رمليتان من الزجاج من القرن السادس عشر العثماني في مصر توضحان استخدام أدوات قياس الوقت في تلك الفترة.
شاهد قبر من الرخام من القرن الثامن عشر العثماني في مصر يتكون من ثلاثة أجزاء، ويحمل أحد جوانبه كتابات بخط الثلث تتضمن الشهادة والآية: “كل من عليها فان”.
طاسات من النحاس والبرونز منقوشة بطلاسم وكتابات علاجية تعود إلى الفترة بين القرن الثاني عشر والثامن عشر وتظهر في مصر وإيران وتركيا.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض القاعة سجادتي صلاة من الصوف والقطن من القرن الثامن عشر العثماني في تركيا وتنسبان إلى مدينة جورديز التركية، وتظهر كل مدينة طرازها الخاص في تصميم المحاريب.
لوحة خزفية مرسومة تحت الطلاء الزجاجي من القرن الثامن عشر العثماني في تركيا depict المسجد النبوي الشريف وما حوله من قبور وقباب.
التاريخ والتطور
وفقاً لبيانات وزارة السياحة والآثار المصرية، بدأت فكرة تجميع وعرض التحف الإسلامية في المتحف عام 1880، ثم افتُتح المبنى رسمياً عام 1903 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وواجهته مصممة على طراز العمارة المملوكية وتقع بجوار دار الكتب القومية.
تعرض المتحف لأضرار كبيرة نتيجة تفجير مديرية أمن القاهرة عام 2014، قبل أن يخضع لأعمال ترميم وتجديد شاملة ويعد افتتاحه مجدداً عام 2017.
الزيارة والتجربة
يتكون المتحف من طابقين ويضم واحدة من أكبر مجموعات التحف الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، ما يتيح للزائر التجول عبر مراحل التاريخ الإسلامي المختلفة.
من أبرز كنوزه مفتاح الكعبة المشرفة من العصر المملوكي وقطعة نسيج تحمل أقدم كتابة كوفية، ومع هذه القطع تبقى زيارة متحف الفن الإسلامي في قلب القاهرة رحلة تاريخية تجمع بين الفن والحضارة والدهشة، وتترك لدى الزائر تجربة لا تُنسى.





