البعثة الأممية في ليبيا تمنح مجلسي النواب والدولة مهلة شهر للبت في اتفاق "4+4" الانتخابي

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس، أنها أحالت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقعه أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) قبل أيام، إلى كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مع منحهما مهلة شهر واحد لإقراره.
تفاصيل المهلة والموافقة
جاء هذا الإعلان على لسان نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في البعثة الأممية، ستيفاني خوري، خلال مقابلة متلفزة، وفق ما نشرته البعثة على صفحتها بمنصة فيسبوك. وأوضحت خوري: “أرسلنا اتفاق الاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وأمامهما شهر من تاريخ التوقيع للموافقة عليه”.
مضامين الاتفاق
وكانت لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون قوات الشرق، قد وقعت الاتفاق يوم الأحد الماضي في مقر البعثة الأممية بطرابلس، على أن تجرى الانتخابات خلال 24 شهراً. وينص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع التوصية بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً للمجلس، وسناء الليشاني نائبة لرئيس المجلس. كما يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على أن لا تتجاوز المدة 24 شهراً.
ردود فعل متباينة
وفي وقت سابق، رحب كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ورئيس حكومة الشرق أسامة حماد، بتوقيع الاتفاق في بيانات منفصلة. كما أبدى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثة الأمم المتحدة، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، ترحيبهم بالاتفاق. في المقابل، أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رفضهما للاتفاق.
خلفية الحوار
وتجري لجنة (4+4) حواراً تحت رعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وجاء تشكيل اللجنة بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين للبحث عن سبل الخروج من الانسداد السياسي. وفي 21 أغسطس 2025، كشفت تيتيه عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: إقرار إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من الليبيين.
وتواصل البعثة الأممية جهودها لإنهاء أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد، كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتتخذ من بنغازي مقراً لها وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.





