الرئيسية›عربي و عالمي›قادة من القرن الإفريقي يتوافدون إلى...
عربي و عالمي

قادة من القرن الإفريقي يتوافدون إلى مصر لمناقشة الأمن والتنمية amid تصاعد التوترات الإقليمية

03/10/2026 13:05

المنتدى وانطلاق فعالياته

وصل رئيس الصومال حسن شيخ محمود برفقة وفد رفيع إلى مدينة العلمين الجديدة للمشاركة في “منتدى العلمين-إفريقيا” التي بدأت فعالياتها يوم الجمعة على المستوى الوزاري وتستمر السبت والأحد بحضور قادة من دول القارة.

وأفادت الوكالة الرسمية الصومالية بأن الرئيس سيجري لقاءات ثنائية مع مسؤولين مصريين وقادة مشاركين لبحث سبل تعزيز العلاقات بين الصومال ومصر.

ويُذكر أن القمة الأفريقية التي عقدت في أديس أبابا في فبراير/ شباط 2026 قررت إقامة المنتدى كل عامين في العلمين الجديدة، وتنظمه مصر بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي “أفريكسيم بنك” ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “أودا-نيباد”.

ويشمل البرنامج ثلاثة مؤتمرات رفيعة المستوى تتناول الاقتصاد والتنمية والتكامل القاري، ويستضيف المنتدى السبت قمة الدول المؤسسة لوكالة “أودا-نيباد” والأحد الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.

ويستمر المنتدى ثلاثة أيام بحضور نحو ألف وخمسمائة من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية وقطاع الأعمال من الدول الأفريقية.

التصعيد الدبلوماسي وتفاعلاته

جاء توافد القادة بعد يومين من إعلان إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة وتصنيف عشرة دبلوماسيين إريتريين كأشخاص غير مرغوب فيهم، معتبرة أن الخطوة رد على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا.

في المقابل، قطعت إريتريا جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا واتهمت أديس أبابا بممارسة “أعمال عدائية غير مبررة”، ورفضت الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة.

وأكدت مصادر مستقلة وقوع هذا التصعيد، بما فيه إغلاق السفارة الإثيوبية وطرد الدبلوماسيين، ثم قطع أسمرة علاقاتها مع أديس أبابا.

بعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيا مصريا “شخصا غير مرغوب فيه” وفق ما نقلته الوكالة الإثيوبية الرسمية، دون أن توضح سببا للقرار، علما بأن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في النزاع بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي أي تدخل للقاهرة في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر في ذات اليوم اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة “شخصا غير مرغوب فيه” تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

ويوم الجمعة دعا الاتحاد الأفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

ونقلت الوكالة المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن الجانب الإثيوبي يعتاد على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية.

وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي السد بأنه “غير شرعي” وأكد أن مصر تملك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

السياق والجهود المستمرة

وبحسب الوكالة الصومالية، التقى الرئيس حسن شيخ محمود خلال الأيام الماضية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا ثم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله في جيبوتي، وتناول اللقاء مع الأخير سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

وحتى ظهر السبت لم تتأكد مشاركة رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله وبقية قادة دول القرن الإفريقي في المنتدى، وسط غياب متوقع للحكومة الإثيوبية في ظل التطورات الأخيرة.

وشهد مراسل الأناضول الرئيس الصومالي إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى.

من الناحية الجغرافية الضيقة، يضم القرن الإفريقي إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتي، مع روابط وثيقة بدول أخرى في المنطقة مثل السودان وجنوب السودان وكينيا وأوغندا.