القوات المسلحة السودانية توجّه ضربة موجعة لقوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، السبت الموافق الثالث من أكتوبر 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع الشرقي من ولاية النيل الأزرق، وصفها بـ”الضربة القاضية” ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها. وأكدت القيادة العسكرية أن هذه العملية أسفرت عن تكبيد القوات المعادية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
تفاصيل العملية العسكرية في مينزا وباشكركد
أوضحت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواتها إلى جانب الوحدات المساندة لها تمكنت من توجيه “ضربة قاضية” لما أسمته “مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال” في منطقتي مينزا وباشكركد، الواقعتين في القطاع الشرقي للولاية. وأشار البيان إلى أن هذه الضربة تأتي ضمن “عملية نوعية” أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف القوات المهاجمة، وأحبطت محاولاتها للتقدم نحو مواقع الجيش.
تدمير آليات وإجبار المهاجمين على التراجع
ذكر بيان الفرقة الرابعة أن القوات المسلحة تمكنت من “إجهاض التحركات المعادية” وتدمير عدد كبير من الآليات والمعدات العسكرية، وإجبار العناصر المهاجمة على الانسحاب تحت وطأة النيران الكثيفة. وأكد البيان أن هذه العملية تعكس “يقظة قواتنا المسلحة وجاهزيتها للتعامل الحاسم مع أي تحرك معادٍ يستهدف مواقعها أو أمن المواطنين وممتلكاتهم”. كما أشارت القيادة إلى أنها تواصل تعزيز التأمين والانتشار في القطاع الشرقي بهدف “تطهير كل شبر دنسه التمرد”.
هجمات بطائرات مسيرة تستهدف حاكم الولاية
في تطور موازٍ، أعلنت السلطات السودانية السبت أن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت منزل حاكم ولاية النيل الأزرق، أحمد العمدة، بالإضافة إلى عدد من الأعيان المدنية في مدينة الدمازين عاصمة الولاية. وأدان الحاكم في بيان رسمي هذا الهجوم، واصفاً إياه بأنه استهداف بالطائرات المسيرة الانتحارية لمنزله وبعض المنشآت المدنية.
لم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق فوري بشأن هجوم الطائرات المسيرة أو العملية العسكرية التي أعلن عنها الجيش. وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، على خلفية هجمات متكررة تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال على مناطق متفرقة في الولاية.
إحصاءات أممية وأبعاد الحرب المستمرة
تتهم الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، إلا أن الأخيرة نادراً ما ترد على هذه الاتهامات، وتكتفي بالقول إنها “تعمل على حماية المدنيين”. وفي الرابع والعشرين من أغسطس الماضي، أفادت الأمم المتحدة بأن ألفا ومئة مدني لقوا حتفهم جراء هجمات بطائرات مسيرة في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري 2026.
يذكر أن السودان يعيش منذ أبريل 2023 حالة حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، اندلعت بسبب خلافات حول خطط دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأسفرت هذه الحرب، وفق تقديرات أممية ودولية، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي ثلاثة عشر مليون شخص.





