المغرب يصف مكافحة الهجرة غير النظامية بمسؤولية جماعية ويؤكد التزامه بدوره

أكد مسؤول حكومي مغربي، الاثنين الرابع من أغسطس 2026، أن التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية يقع على عاتق جميع الأطراف، مشيراً إلى أن المملكة قامت بدورها في هذا الإطار.
يأتي هذا التصريح الرسمي الثاني من الرباط منذ اندلاع موجة النزوح الجماعي نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، وذلك بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الداخلية المغربية في اليوم السابق.
التزام مغربي ثابت
ونقلت وكالة أنباء المغرب الرسمية عن المسؤول الحكومي -الذي لم تكشف هويته- قوله إن المملكة “ظلت شريكاً صاحب سيادة ومخلصاً ومسؤولاً في إطار محاربة الهجرة غير النظامية”. وأضاف أن “المغرب لم يخضع يوماً للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”.
وشدد المسؤول على أن “الالتزام والمسؤولية كانا دوماً الدافع الأساسي لعملنا”، مؤكداً أن ظاهرة الهجرة “تشكل ظاهرة معقدة تقتضي من كل طرف تحمل مسؤولياته، ونحن نتحمل مسؤولياتنا كاملة”.
وأشار إلى أن هذا الالتزام يظهر في نتائج ملموسة يراها الجميع، رغم أن البعض يتعامل معها كأمر بديهي دون تقدير لحجم الإنجاز الذي تحقق.
إنجازات ملموسة في التصدي للهجرة
وأوضح المسؤول أنه تم تعبئة إمكانيات بشرية وتقنية ومالية كبيرة لمواجهة هذه الظاهرة، واصفاً التعاون بين المغرب والحكومة الإسبانية بـ”النموذجي”.
وكشف عن إحصاءات رسمية تظهر حجم الجهود المغربية، حيث تم إحباط 74 ألف محاولة هجرة غير نظامية خلال عام 2025، و79 ألف محاولة في عام 2024. كما تم تفكيك 632 شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين خلال العامين المذكورين، وتنفيذ أكثر من 32 ألف عملية إنقاذ في عرض البحر بنجاح في الفترة ذاتها.
وأكد المسؤول أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية هي مسؤولية مشتركة، وأن المملكة تحملت نصيبها منها.
أحداث سبتة الأخيرة
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية المغربية الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصاً. وأضافت الوزارة أن السلطات المغربية تواصل عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية التحقق من صحة الأنباء المتعلقة بحالات الوفاة، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر في سبتة إلى 88.
وكانت مصادر أمنية إسبانية قد أفادت السبت بأن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.
واستكملت السلطات الإسبانية الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.
وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية. وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعها.





