الرئيسيةعربي و عالميالزنداني يؤكد أن الصعوبات الميدانية لا...
عربي و عالمي

الزنداني يؤكد أن الصعوبات الميدانية لا تنهي المواجهة في اليمن

12/09/2026 17:18

تصريحات رئيس الوزراء

قال شائع الزنداني، رئيس الوزراء اليمني، إن الصعوبات الميدانية التي مرت بها البلاد في الأيام الأخيرة لا تعني انتهاء المواجهة أو حسم مسارها.

أكد أن المعارك لا تُقاس بنتيجة يوم واحد أو بتغير في موقع، بل بقدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة.

أدلى بهذه التصريحات على هامش اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناقش المجلس تداعيات التصعيد الحوثي، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية «سبأ».

تطورات الميدان والجهود الحكومية

أكد الزنداني أن أولوية الحكومة تكمن في أمن المواطنين وسلامتهم، وأن دورها يتجاوز معالجة القضايا العسكرية ليشمل حماية الأفراد وضمان استمرار الخدمات الأساسية وتلبية حاجاتهم ومواجهة التداعيات الاقتصادية والإنسانية للتصعيد.

شدد على أن التصعيد الحالي، رغم خطورته، لن يؤدي إلى إرباك عمل الدولة أو يخلق فراغاً تستغله جماعة الحوثي ومن يساندها.

وأشار إلى أن الصعوبات الميدانية الأخيرة لا يجب اعتبارها دلالة على انتهاء الصراع أو حسم مساره.

وأكد أن قياس المعارك لا يعتمد على نتيجة يوم واحد أو تغيير في المواقع، بل على قدرة الدولة على إعادة ترتيب صفوفها وتعبئة إمكاناتها وتعزيز جبهاتها وصيانة كياناتها واستعادة المبادرة.

السياق الإقليمي والتطورات الأخيرة

وأضاف أن التصعيد الحوثي لا يمثل حدثاً عابراً ولا مجرد جولة من جولات الصراع، بل هو تصعيد واسع وخطير يتجاوز حدود اليمن ويرتبط بأجندة إيرانية تستغل موقع البلاد الاستراتيجي لتهديد أمن الإقليم وخطوط الملاحة.

وأكد أن على الحكومة إدارة هذه المرحلة بمنطق الدولة، تجنباً للمبالغة أو الإنكار أو إتاحة المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة.

وجاءت هذه التصريحات عقب تحولات ميدانية واسعة في خريطة السيطرة باليمن خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدد من المديريات في محافظتي الحديدة وتعز بالساحل الغربي، وكذلك على جزر في البحر الأحمر ومنها جزيرة ميون التي تقع في مضيق باب المندب، ما يمنحهم وفقًا لهذه التقارير سيطرة فعلية على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.

وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، فإن المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم تشمل حيس والخوخة في الحديدة، بالإضافة إلى الوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مقبنة في تعز.

وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف التي حدودها مع السعودية، وتقربت من مدينة الحزم التي تشكل مركز المحافظة.

وأوضحت أنها قامت بتنفيذ ضربات جوية تستهدف مواقع للحوثيين في المخا وما حولها، وكذلك على مناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها نجحت في تفكيك تجمعات واسعة لعناصر الجماعة وإتلاف آلياتها وعتادها، وبالإضافة إلى ذلك تصدت لهجوم واسع على مأرب.

بدأت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في التصاعد منذ بداية يوليو/تموز 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي.

ويستمر الصراع في اليمن منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.