الرئيسيةعربي و عالميالمنظمة الدولية للهجرة تحذر من تصاعد...
عربي و عالمي

المنظمة الدولية للهجرة تحذر من تصاعد النزوح في اليمن عقب تصاعد القتال

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم السبت 12 سبتمبر 2026 أن عدد النازحين في اليمن وصل إلى ما لا يقل عن 76 ألف شخص منذ بداية شهر يوليو/تموز، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنحو 46 ألفًا سُجّلت قبل أيام قليلة. ويعود هذا الزيادة إلى تصاعد المعارك القتالية في مختلف المناطق.

التوزيع الجغرافي للنازحين

وفقًا لبيانات المنظمة، كانت محافظة تعز الأكثر تأثرًا حيث نزحت 8 آلاف و300 أسرة، ما يعادل نحو 50 ألف شخص، من مديريات مثل جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية. وفي لحج بلغ عدد الأسر النازحة 2819 أسرة، أي قرابة 17 ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة. أما في الحديدة فنزحت 1374 أسرة تضم أكثر من ثمانية آلاف ومئة شخص من مناطق ساحلية تشمل حيس والخوخة. وفي عدن رصدت المنظمة نزوح 191 أسرة تضم أكثر من ألف ومئة شخص.

تصريحات المديرة العامة

أشارت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إلى أن العديد من الأسر تعرضت للنزوح للمرة الثانية أو الثالثة خلال الصراع المستمر، ولم يبق لديها سوى موارد محدودة. وحذرت من أن توسع دائرة القتال يعقّد وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين. ودعت بوب إلى ضمان مسار إنساني آمن وخال من العوائق، وحماية السكان والمتطوعين في العمل الإنساني، بالإضافة إلى تأمين الإمدادات والمركبات والمنشآت التي تشارك في نقل الإغاثة. ولفتت إلى أن انقطاع الاتصالات وإغلاق الطرق في المناطق المتضررة يصعّبان وصول المساعدات وتحديد احتياجات النازحين.

استمرار التوزيع والتحديات

أكدت المنظمة أن فرقها تواصل توزيع مواد الإيواء ومستلزمات النظافة والاحتياجات الأساسية، لكنها أوضحت أن حجم الاحتياجات يفوق القدرات المتاحة حاليًا. وتوقع موظفوها استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن خلال الأيام القادمة ما دام القتال مستمرًا.

إعلانات السلطات اليمنية والتطورات الميدانية

ويأتي ذلك عقب إعلان السلطات اليمنية يوم الجمعة عن رصد 2398 أسرة نازحة خلال أربع وعشرين ساعة، بما فيها 823 أسرة في تعز و1575 أسرة في لحج، نتيجة للتصعيد العسكري الأخير. وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يعني سيطرتهم فعليًا على هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها حرزت تقدمًا في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم، عاصمة المحافظة. كما أفادت بأنها شنت غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومناطق محيطة بها ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها دمّرت عربات وعتاد عسكري وتمكنت من صد هجوم واسع على مدينة مأرب. وبدأت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في أوائل يوليو/تموز 2026 بعد فترة من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرت جماعة الحوثيين على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها عالميًا.