السعودية وبريطانيا تناقشان أمن الملاحة وتطورات هجمات الحوثيين

مكالمة هاتفية بين وزيري خارجية السعودية والمملكة المتحدة
في السبت الموافق الثاني عشر من سبتمبر 2026، أجرت السعودية وبريطانيا محادثات حول سلامة الملاحة البحرية وتداعيات اعتداءات الحوثيين على الأراضي السعودية، بالإضافة إلى مستجدات الوضع الإقليمي. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان من نظيره البريطاني إد ميليباند، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأكد الوزير البريطاني خلال الاتصال تضامن بلاده مع السعودية جراء الهجمات التي شنها الحوثيون، وأوضح أن للمملكة الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها وفق أحكام القانون الدولي. كما شدد الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية.
الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب وتأثيراته
يأتي هذا الاتصال بعد استهداف خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي بعدة طائرات مسيرة انطلقت من العراق يوم الخميس، ما دفع الرياض إلى إيقاف تشغيل الخط احترازيًا وسط تقارير عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية.
وقالت الخارجية السعودية يوم الجمعة إن الرياض آثرت “عدم الرد في هذه المرحلة” استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي بمنح بغداد فرصة لاتخاذ خطوات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها ضد السعودية ودول الجوار.
أهمية خط شرق-غرب لإمدادات النفط السعودي
ويُعرف خط “شرق-غرب” أيضًا باسم “بترولاين”، وهو أحد أهم شرايين نقل النفط في المملكة، حيث يمتد لنحو ألفين ومئتين كيلومتر من بقيق شرقي البلاد إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى حوالي سبعة ملايين برميل يوميًا.
وزادت أهميته خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارًا بريًا رئيسيًا لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
وبالتالي فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان سبعة ملايين برميل يوميًا من السوق، إذ يمثل هذا الرقم السعة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.





