برج ساعة إزمير ما زال يعمل بآليته الأصلية منذ 125 عاماً

لا يزال برج الساعة، الذي يُعتبر من أهم معالم مدينة إزمير التركية، قائماً في ميدان قوناق أتاتورك، ليروي قصة التحولات التي مرت بها المدينة خلال 125 عاماً، فيما تظل آلية الساعة عاملة بالمبدأ نفسه الذي بدأت به في اليوم الأول.
وورد في بيان أصدرته بلدية إزمير يوم الخميس أن حجر الأساس للبرج وُضع في 1 سبتمبر 1900، وتم افتتاحه بعد سنة واحدة، وأنه ظل طوال 125 عاماً محتفظاً بمكانته كواحد من أبرز رموز المدينة.
تصميم يجمع بين ثقافات متعددة
قام بتصميم البرج المعماري الفرنسي ريموند شارل بيري، حيث تظهر في تصميمه ملامح مستوحاة من العمارة في شمال إفريقيا والأندلس.
بُني البرج في الميدان على قاعدة بمساحة 81 متراً مربعاً، فيما يصل ارتفاعه إلى 21 متراً و12 سنتيمتراً، ويتألف من منصة رخامية تضم أربع درجات، وقاعدة على شكل مثمن.
آلية تعمل على مبدأ الجاذبية
ولم يخلُ تاريخ البرج الطويل الممتد 125 عاماً من تأثير الزلازل التي تعرضت لها إزمير. ففي عام 1929، توقفت الساعة عن العمل، وتم الاستعانة بخبير ساعات قادماً من ألمانيا لإعادة تشغيل آليتها.
تعتمد آلية الساعة في عملها على مبدأ الأوزان والجاذبية، وتُضبط مرة كل ستة أيام، بالإضافة إلى خضوعها لصيانة دورية تجري كل ثلاثة أشهر.
صانع ساعات يرعاها منذ 1994
منذ عام 1994، يتولى صانع الساعات فتحي باموق أوغلو، البالغ من العمر 68 عاماً، مسؤولية صيانة الساعة.
وقال باموق أوغلو في تصريحات نقلها بيان البلدية: إن برج الساعة يُعد من بين الساعات التاريخية القليلة جداً التي ظلت ميكانيكياً محافظة على مبدأ عملها منذ البداية.
كما أضاف أن الساعة تعد من الحالات النادرة التي لم تفقد أصالتها الميكانيكية، وما تزال تواصل عملها على النحو الذي كانت عليه في يومها الأول.





