الرئيسيةعربي و عالميوفاة فتى مهاجر في سبتة تسلط...
عربي و عالمي

وفاة فتى مهاجر في سبتة تسلط الضوء على أزمة رعاية القاصرين

04/09/2026 15:08

وفاة الفتى وتفاصيل الحادث

عُثر على الفتى فاقدًا للوعي وباردًا في صباح يوم الخميس داخل مركز رعاية القاصرين بسبتة، بعد أن طلب من زميله إيقاظه لأداء الصلاة عند السادسة.

حاول مشرف إنعاش الفتى قلبيًا ورئويًا دون جدوى، وتم استدعاء خدمة الطوارئ عند الساعة 7:05 صباحًا بينما وصلت الإسعاف بعد ثماني دقائق لكنها لم تنجح في إنقاذه.

الوضع الصحي والإجراءات المتخذة

وصل الفتى إلى نظام حماية القاصرين في سبتة في أوائل أغسطس، وأُيوِل أولًا إلى مركز بنييرس القريب من حي البرنسيبي، ثم نُقل إلى مركز لا إسبيرانزا بعد تشخيص إصابته بالسكري، نظراً لحجمه الأصغر وإمكانية متابعة حالته عن كثب.

المركز يضم نحو ستين قاصرًا، وأربعة أشخاص منهم يعانون من السكري، وكان الفتى يخضع لقياس مستوى السكر خمس مرات يوميًا، وكانت نتائج الفحوصات غالبًا طبيعية رغم تذبذبات سابقة في مستويات الجلوكوز.

أزمة استضافة القاصرين في سبتة

تأتي هذه الواقعة بينما تواجه سبتة ضغطًا غير مسبوق في استضافة القاصرين المهاجرين، إذ كانت ترعى حتى يوم الحادثة أكثر من ألف وسبعمائة وستة قاصرًا، بينما لا يتجاوز السعة المعترف بها رسميًا ثلاثين قاصرًا غير مصحوب.

خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب في أواخر يوليو، وصل إلى المدينة نحو أربعة آلاف طفل وفق تقديرات السلطات المحلية، ولا يزال كثير منهم يقيم في الشوارع نتيجة عجز المرافق عن استيعابهم.

ردود الفعل والانتقادات

نفت مصادر الصحيفة وجود إهمال طبي من قبل إدارة المركز، وأكدت إدارة الحماية أن الفتى كان يتلقى الرعاية والمتابعة المناسبة، معتبرة أن تحديد السبب النهائي للوفاة ينتظر نتائج التشريح.

من جهة أخرى، انتقدت مصادر في إدارة حماية القاصرين تركيز السلطات الإسبانية على إقامة سكن مؤقت للمهاجرين البالغين، معتبرةً أن هذا التوجه يأتي على حساب توفير منشآت كافية للأطفال الأكثر عرضة للخطر، ولفتت إلى أن جمعيات أحياء البرنسيبي وسيدي مبارك افتتحت قاعات رياضية منذ مطلع أغسطس لإيواء بعض الأطفال وحمايتهم من الاعتداء والاستغلال.