كورتي ينتقد مراسم صربيا لاستقبال جثمان ملاديتش المدان بالإبادة

تصريحات رئيس وزراء كوسوفو
أوضح ألبين كورتي رئيس وزراء كوسوفو أن مراسم الاستقبال الرسمية التي نظمتها صربيا لجثمان راتكو ملاديتش، المدان بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب، تُظهر بوضوح كيف يتم تمجيد أحد أكبر المتورطين في أفظع جرائم حرب البوسنة داخل أراضي صربيا.
وأضاف أن تصريحه جاء أمس الجمعة خلال فعالية أقيمت في بريشتينا عاصمة كوسوفو، مشيراً إلى أن نقل رفات ملاديتش إلى العاصمة الصربية بلغراد حدث بعد وفاته في سجن لاهاي الهولندية حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد.
وصف كورتي الوضع بأنه مفارقة كبيرة، موضحاً أن جثمان ملاديتش يُستقبل بمراسم رفيعة المستوى من ألكسندر فوتشيتش، الوزير السابق في عهد الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان ميلوشيفيتش، والرئيس الحالي لصربيا.
وقال كورتي: “مثالا واضحا على كيفية تمجيد أحد أبرز المسؤولين عن أفظع الجرائم في حرب البوسنة داخل صربيا”.
وزّكر كورتي أن ملاديتش صرح بعد أسبوع فقط من إبادة سربرنيتسا قائلاً: “سيُقتل 100 مسلم بوسني مقابل كل صربي يُقتل”.
وأضاف: “عندما يكرم مجتمع علنا شخصا مدانا بالإبادة الجماعية، يصعب الحديث عن مواجهة الماضي أو الندم أو الابتعاد عن السياسة التي أنتجت تلك الجرائم”.
نقل الجثمان والمراسم الصربية
بعد اعتقاله في قرية لازاريفو قرب زرنيانين في السادس والعشرين من مايو 2011، نُقل ملاديتش إلى لاهاي في الحادي والثلاثين من نفس الشهر لمواجهة المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.
في السجن هناك، بقي ملاديتش محبوساً حتى وفاته، حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد التي فرضتها المحكمة إثر إدانته بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
سيرة راتكو ملاديتش
ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية تقع شرقي البوسنة والهرسك. في مايو 1992 عُيّن رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة الذي تأسس حديثاً، وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 1996.
وجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إليه في 24 يوليو 1995.
بعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئاً نحو ستة عشر عاماً.
على الرغم من إعلان السلطات الصربية أنها لم تتمكن من العثور عليه، ترددت شائعات عن توفير حماية له لسنوات من قبل أشخاص داخل مؤسسات الدولة.
ظهرت لقطات من برامج تلفزيونية محلية لاحقة تظهر ملاديتش خلال فترة ملاحقته وهو يلتقي بأشخاص في أماكن مزدحمة، يشارك في فعاليات ويأخذ صوراً.
في السادس والعشرين من مايو 2011 تم إلقاء القبض على ملاديتش في قرية لازاريفو بالقرب من مدينة زرنيانين الصربية، ثم نُقل إلى لاهاي في الحادي والثلاثين من نفس الشهر.
انطلقت محاكمته في السادس عشر من مايو 2012، حيث أنكر التهم الموجهة إليه.
ويُعتبر ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن تحريض وتنفيذ إبادة سربرنيتسا التي حدثت في يوليو 1995 وأسفرت عن مقتل ثمانية آلاف وثلاثمائة واثنين وسبعين مدنياً بوسنياً.





