دراسة تكشف إمكانية فقدان الوزن دون حساب السعرات عبر خفض كثافة الطاقة الغذائية

التصميم والنظام الغذائي
شملت التجربة السريرية 244 شخصاً يعانون زيادة الوزن، وتم توزيعهم عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين. اتبعت المجموعة الأولى لنحو أربعة أشهر نظاماً نباتياً منخفضاً بالدهون يعتمد بشكل أساسي على الخضار والفواكه والحبوب والبقوليات، بينما استمرت المجموعة الثانية في تناول غذائها الاعتيادي. لم يُطلب من أي من المشاركين حساب السعرات الحرارية أو الالتزام بحد أقصى لها.
النتائج المتعلقة بالوزن والطاقة
لم يطرأ تغيير ملحوظ على إجمالي وزن الطعام المستهلك؛ ففي المجموعة النباتية ارتفع متوسط كمية الطعام من حوالي 1825 غراماً إلى 1931 غراماً يومياً دون دلالة إحصائية. بالمقابل انخفض متوسط استهلاك الطاقة في نفس المجموعة من 1834 إلى 1343 سعرة حرارية يومياً، أي بتراجع يقرب من 491 سعرة. سجلت المجموعة الضابطة انخفاضاً بنحو 134 سعرة يومياً، مما يجعل الفارق بين المجموعتين نحو 357 سعرة لصالح النظام النباتي. خلال الأسابيع الستة عشرة فقد أفراد المجموعة النباتية متوسط 6.4 كيلوغرام، بينما خسرت المجموعة الضابطة حوالي نصف كيلوغرام، وبلغ الفارق الصافي في خسارة الوزن 5.9 كيلوغرام.
دور الكثافة الحرارية والتحذيرات
يفسر الباحثون النتائج بانخفاض كثافة الطاقة في طعام المجموعة النباتية بنحو 30 بالمئة؛ إذ تقيس الكثافة الحرارية عدد السعرات الموجودة في كل غرام من الطعام. الأطعمة الغنية بالماء والألياف مثل الخضار والفواكه والبقوليات توفر حجمًا ووزنًا أكبر مقابل سعرات أقل، ما قد يعزز الشعور بالشبع دون تقليل كمية الطعام. وجدوا أن انخفاض الكثافة الحرارية ارتبط بزيادة فقدان الوزن حتى بعد حساب تغير استهلاك السعرات. ومع ذلك لا يعني التحول إلى نظام نباتي ضمان خسارة الوزن، إذ توجد أطعمة نباتية مرتفعة الكثافة الحرارية مثل الزيوت والمكسرات والبذور والأفوكادو وبعض الحلويات والمنتجات النباتية المصنعة. تقيد النتائج باعتماد قياس استهلاك الطعام على سجلات ذاتية، وبأن المشاركين متطوعون قد لا يمثلون عموم السكان، وبأن المتابعة استمرت 16 أسبوعاً فقط لذا لا تُظهر مدى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل. مولت الدراسة لجنة الأطباء للطب المسؤول، وهي منظمة تدافع عن التغذية النباتية، لكن الباحثين أكدوا أن الممول لم يتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل البيانات أو قرار النشر. في الخلاصة تشير النتائج إلى أن فقدان الوزن قد لا يعتمد فقط على كمية الطعام المتناولة بل أيضاً على عدد السعرات الموجودة في كل غرام منه.





