دور جماعة الإخوان في إعاقة مسار الإصلاح العربي

تأثير الإخوان على مسار الإصلاح
ذكر الباحث التونسي الحداد أن جماعة الإخوان لعبت دوراً في إعاقة جهود الإصلاح التي تشهدها المجتمعات العربية، ومنعت انتقال أفكار الحداثة من النخبة إلى المجتمع الأوسع.
خلط المفاهيم وتغير الخطاب
وانتقد الحداد الخلط الذي يحدث بين تيارات الإصلاح الديني والتيارات السلفية والإسلام السياسي، موضحاً أن هذا الخلط يؤدي إلى إخفاء الفروق الفكرية بين المشاريع التي تختلف في منطلقاتها وغاياتها.
وأضاف أن مسألة الدين تُطرح في كل المجتمعات، وكانت تُناقش بقوة خلال فترة النهضة العربية، وأن المجتمعات التي تمر بفترة انحدار طويل تميل إلى اللجوء للدين لتبرير هذا الانحدار.
تحول خطاب الإخوان في الثمانينيات
وبيّن الحداد أن الإخوان ينفون أي صلة لهم بحركة الإصلاح، ويزعمون أنهم قدموا الإسلام الصحيح بينما يرون أن الإصلاحيين قد حرّفوا الدين بسبب إعجابهم بالغرب، لكنه أوضح أن الإخوان يعتبرون أنفسهم ردّة فعل على حركة الإصلاح، وقد بدأوا في ثمانينيات القرن الماضي بتعديل خطابهم ليظهروا متجذرين في التراث العربي وبدأوا يستشهدون ببعض رموز الإصلاح.
مسار المشروع الإصلاحي وعوائقه
وتحدث الحداد عن مسار المشروع الإصلاحي العربي وأسباب تعثره، موضحاً أن هناك عوائق تحول دون أن تتحول الحداثة من فكرة نخبوية إلى سلوك اجتماعي عام، وأشار إلى أن شرائح معاصرة تُظهر تمسكاً بالحداثة ليس كنظرية مجردة بل كأداة عملية تحقق منافع.
ضعف المؤسسات التقليدية وصعود الحركات الإسلامية
ولفت إلى أن القرن التاسع عشر لم يعرف وجود جماعة الإخوان، وأن صعوبة الإصلاحيين كانت مع المؤسسات الدينية التقليدية التي تراجعت نتيجة لتوسع التعليم الحديث وانهيار نظام الأوقاف.
وبيّن أن هذا التراجع لم يخدم مساعي الحداثة والإصلاح، بل وفر فرصة لحركات الإسلام السياسي لتقديم نفسها كبديل عن هذه المؤسسات وتصبح خطراً عليها، مستشهداً بتجربة الأزهر الذي تحول من مؤسسة أشعريّة رسمية إلى نهج سلفي وعارض الإخوان لأنهم سعوا لاستبداله.





