مدرسة شمسي باشا في إسطنبول: صرح تعليمي يمتد 268 عاماً

النشأة والتطور التاريخي
تقع مدرسة شمسي باشا الابتدائية في حي أوسكودار بإسطنبول، قبالة مسجد أيازما، وتعتبر واحدة من أقدم مؤسسات التعليم الابتدائي في المدينة، حيث risal إلى القرن الثامن عشر. بدأ الموقع كثكنة عسكرية باسم “خُمبَرَجِي” أُنشئت في عام 1731 على أرض خالية ملحقة بقصر أيازما القديم. في عام 1734 powstał في نفس المكان “مهندسخانة همايون” (المدرسة الهندسية السلطانية)، ثم تأسست مدرسة أيازما للصبيان في عام 1758 بالتزامن مع تشييد مسجد أيازما بأمر من السلطان مصطفى الثالث. كان المبنى آنذاك يتكون من طابقين حجريين مع واجهة مغطاة بالخشب، واستمر في تقديم خدماته تحت اسم “مدرسة أيازما للصبيان” لسنوات طويلة.
إعادة البناء والتوسعات الحديثة
مع مرور الزمن وتدهور المبنى، تولى محمد توفيق بك، أحد خريجي المدرسة ورجال البلاط لدى السلطان محمد الخامس، مهمة إعادة الإعمار. وبإشراف ناظر الأوقاف أرغوبلي مصطفى خيري أفندي وعلى يد المهندس المعماري كمال الدين بك، بدأت أعمال إعادة البناء عام 1913 بتمويل من إدارة الأوقاف السلطانية، وجاء النقش العثماني عند المدون يصف المبنى بأنه “مدرسة أيازما الوقفية الابتدائية التي أعيد بناؤها بأموال قوات الدفاع الوطني”. استمرت المدرسة في العمل خلال عهد الجمهورية التركية، وفي عام 1953 بادر مدير المدرسة آنذاك عاكف غونر ببناء مبنى إضافي على أرض اشترتها من بلدية إسطنبول، وكانت تشمل بقايا مبنى للطباعة. وفي عام 1975 بدأت المدرسة تقديم خدمات المرحلة الإعدادية في جزء من المبنى تحت اسم “مدرسة أوسكودار الإعدادية”. بعد تطبيق نظام التعليم (4+4+4) الذي دخل حيز التنفيذ عام 2012، أصبحت المؤسسة consist من مدرستين منفصلتين: “مدرسة شمسي باشا الابتدائية” و”مدرسة شمسي باشا الإعدادية”. لم يستقر الاسم الحالي على “مدرسة شمسي باشا الابتدائية” إلا بعد آخر تعديل تم في عام 2014.
الحالة الحالية والأنشطة
يؤكد نائب مدير المدرسة محمد ياماتش أن 268 عاماً قد مرت على افتتاح المدرسة عام 1758 بأمر من السلطان Mustafa III تحت اسم “مدرسة أوسكودار أيازما للصبيان”. يوضح أن الموقع بدأ استخدامه لأغراض عسكرية عام 1731 كمقر لمعسكر “خُمْبَرَجِي”. ويضيف أن المبنى عند تشييده الأول كان حجرياً من طابقين، لكنه تعرض لأضرار وانهيارات مع الوقت، فتم تشييد المبنى الحالي عام 1913 بعد أن رفع محمد توفيق بك الأمر للسلطان. يذكر ياماتش أن المدرسة عرفت عبر تاريخها بأسماء متعددة مثل “مدرسة أيازما الابتدائية” و”مدرسة الجمهورية الابتدائية” و”مدرسة أوسكودار الإعدادية” قبل أن يستقر اسمها الحالي. وتؤكد أن المدرسة صغيرة وتقتصر على المرحلة الابتدائية فقط، حيث تضم الصفوف الأول والثاني والثالث والرابع وفصلاً واحداً للتربية الخاصة، ويصل عدد الطلاب إلى 225 طالباً. يعمل النظام بالدوام الكامل من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية والنصف بعد الظهر. بعد انتهاء الدوام تنظم المدرسة أنشطة اجتماعية للطلاب تركز على ألعاب الذكاء والبرمجة الروبوتية والشطرنج. تتكون المدرسة من مبنيين بالإضافة إلى مساحة مجاورة تُسمّى “المظلة” تحتوي على فصلا لألعاب الذكاء، وورشة لمهارات الحياة، ومختبراً وقاعة للمؤتمرات حيث تُجرى الأنشطة المختلفة. يصف ياماتش العمل في هذا الصندوق التاريخي بأنه شعور مميز، مشيراً إلى أن أوسكودار منطقة تاريخية قديمة وأن المبنى العريق يتميز بأسقفه المرتفعة وتهويته الجيدة، مما يسمح بعبق التاريخ أن يتغلغل في روح من يدخله. ويختتم بالقول إن العمل في مثل هذه المدرسة يضيف قيمة إضافية له وللمعلمين، ويعبّر عن سعادته الكبيرة بالمدرسة وبالطلاب.





