النمسا تفرض حظر الحجاب على القاصرات وتستعد لاختباره مع بدء العام الدراسي

خلفية التشريع
في ديسمبر/ كانون الأول وافق البرلمان النمساوي على قانون يمنع الفتيات اللواتي لم يتجاوزن سن الرابعة عشرة من ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، ودعم الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب وسطية هذا الإجراء بدعوى حماية حرية الفتيات، بينما لم يعترض عليه سوى حزب الخضر اليساري، وقد أيد حزب الحرية اليميني المتطرف التشريع.
تنفيذ الحظر مع بدء الدراسة
مع انطلاق العام الدراسي الجديد يوم الإثنين في فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، بدأ تطبيق الحظر حيث تُطلب من المدارس إجراء مناقشة مع أي طالبة ترتدي الحجاب المخالف، وبعد ذلك يمكن فرض غرامة مالية تتراوح بين 150 و800 يورو (ما يعادل 175‑930 دولاراً). وتشير التقارير إلى أن القرار يواجه أول اختبار عملي مع عودة التلاميذ إلى الفصول.
ردود الفعل والاحتجاجات
اعتبرت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا الخطوة انتهاكاً للحقوق الأساسية وتعهدت بالطعن أمام المحكمة الدستورية، مشيرة إلى أن المحكمة رفضت سابقًا طعوناً مماثلة في يوليو/ تموز لأن التشريع لم يكن نافذاً آنذاك. كما دعت منظمات طلابية يسارية إلى تنظيم احتجاجات ضد القانون، بينما أكد وزير التعليم كريستوف فيداركير أن الحكومة أجرت مشاورات مكثفة لصياغة تشريع يتوافق مع الدستور، وأنه لا يستطيع تأكيد ما إذا ستُلغى المحكمة الحظر الجديد.
السياق القضائي السابق
في عام 2020 أصدرت محكمة حكماً بأن حظر سابق كان يقتصر على الطالبات دون سن العاشرة في المدارس الابتدائية غير قانوني لأنه يميز ضد المسلمين ويخالف مبدأ الحياد الديني للدولة، مؤكدة أن أي انحراف عن هذا المبرر يتطلب تبريراً خاصاً.





