الرئيسية›عربي و عالمي›أزمة القبول بالجامعات الأهلية المصرية تشتعل.....
عربي و عالمي

أزمة القبول بالجامعات الأهلية المصرية تشتعل.. وطلاب الطب في قلب العاصفة

07/10/2026 15:02

تشهد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر أزمة مرتبطة بقبول الطلاب في الجامعات الأهلية، وتبرز كلية الطب البشري كأبرز ميادين هذه الأزمة، فيما يتعلق بأعداد المقبولين الذي تجاوزت الحدود القصوى للطاقة الاستيعابية في بعض الكليات.

وفوجئ عدد من الطلاب باستبعادهم من قوائم المقبولين في جامعة شرق بورسعيد الأهلية وجامعة جنوب الوادي الأهلية، على الرغم من أنهم سبق وسددوا الرسوم الدراسية، وتم تحويلهم إلى تخصصات أو مؤسسات تعليمية أخرى.

بالإضافة إلى هاتين الجامعتين، تعاني جامعات أهلية أخرى من مشاكل تتعلق بقبول طلاب الشهادة الثانوية الأزهرية، لكن التحدي الأكبر يتمثل في عدم السيطرة على أعداد الطلاب المقبولين في الكليات، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

تفاصيل أزمة شرق بورسعيد

في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، تلقى المتقدمون إلى كلية الطب البشري إخطارات بقبولهم، لكن بعد بدء الدراسة وصلت خطابات لبعضهم تفيد بإلغاء ترشيحهم وإخراجهم من جداول المقبولين.

وأفاد مصدر من هيئة التدريس بكلية الطب في الجامعة بأن عدد الطلاب الذين أُبلغوا بالقبول وصل إلى 385 طالباً، وكان الحد الأدنى لنسبة القبول في الكلية عند التقديم 82%.

وأضاف المصدر، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه مع بدء الفصل الدراسي قررت إدارة الجامعة تحديد السعة الاستيعابية للكلية بـ 300 طالب فقط، وتم إخطار 85 طالباً باستبعادهم من قوائم المقبولين. وأوضح أن هؤلاء الطلاب دفعوا الرسوم الدراسية وحصلوا على إيصالات رسمية تؤكد قبولهم وتسديدهم لكافة المصروفات.

ونتيجة لذلك، تدخلت وزارة التعليم العالي بقوة، وأعلنت عن حلول أكاديمية للطلاب المتضررين من قرار الجامعة بالتراجع عن قبولهم، في إطار جهود لاحتواء الموقف بسرعة.

حلول وزارة التعليم العالي

قال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عادل عبدالغفار، إن الوزارة تمكنت من تقديم حلول أكاديمية لأزمة الطلاب الذين جرى استبعادهم بعد قبولهم في جامعة شرق بورسعيد الأهلية وسدادهم الرسوم.

وأوضح أن الحلول شملت، وفق تصريحاته، منح الراغبين فرصة الالتحاق بكلية الصيدلة داخل الجامعة ذاتها، أو التحول إلى كليتي العلاج الطبيعي وطب الأسنان في جامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة، وفقاً لمجموع درجاتهم.

وأشار إلى أن هذه الحلول تمت بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بالتعليم الأهلي في المجلس الأعلى للجامعات، ولجنة القطاع الطبي المختصة بالكليات الطبية في مصر. وأضاف عبدالغفار أن هناك فرصاً أخرى لالتحاق بعض الطلاب بتخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي في جامعة الملك سلمان الدولية، وفق ضوابط الحدود الدنيا للمجموع.

أزمة جنوب الوادي الأهلية

على غرار ما حدث في شرق بورسعيد، شهدت جامعة جنوب الوادي الأهلية في محافظة قنا بصعيد مصر أزمة مماثلة تتعلق بتجاوز أعداد الطلاب المقبولين في بعض الكليات، ولا سيما كلية طب الأسنان، للطاقة الاستيعابية.

ومما زاد الأمور تعقيداً في جامعة جنوب الوادي الأهلية أن الطلاب لم يُخبروا بالقبول ويسددوا الرسوم فحسب، بل إن بعضهم بدأ الدراسة فعلياً قبل أن تشرع إدارة الجامعة في إجراءات تحويلهم.

ودفع ذلك أولياء الأمور إلى الاحتجاج المتصاعد على القرارات التي تتخذها الجامعة، مطالبين بعدم تحميل أبنائهم وزر أخطاء الإدارة، إذ أن تحديد الطاقة الاستيعابية يجب أن يتم قبل الدراسة وليس بعد بدئها.

وأكد عادل عبدالرازق، وهو ولي أمر لأحد الطلاب المستبعدين من إحدى الكليات، أن هناك محاولة لتحميل الطلاب عواقب أخطاء الإدارة، معتبراً أن السماح بدفع المصروفات يستلزم إيجاد مكان للطلاب بغض النظر عن أي ظروف أخرى.

وأشار، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن إدارة الجامعة تحاول حالياً تهدئة الموقف بإلغاء قرار استبعاد الطلاب المقبولين، لكنها في الوقت نفسه تدفعهم نحو التحويل إلى جامعات أهلية قريبة من مساكنهم.

ورفض عبدالرازق هذا الإجراء، مبيناً أن اختيار الجامعة الأهلية يخضع لضوابط محددة، ولكل جامعة منهجيتها الخاصة في تقييم المقبولين، فضلاً عن أن بدء الدراسة يجعل التخصصات الطبية محصورة على الدارسين داخل الجامعات. وأضاف، وهو طبيب يعمل في مستشفى جامعي، أنه سيكون من الصعب على الطلاب المحولين من إحدى الكليات الطبية الالتحاق بنفس التخصص في جامعة أهلية أخرى تكون قد استكملت إجراءات قبول طلابها قبل بدء العام الدراسي.