الرياض ترحب بقرار الوكالة الذرية إنهاء ملف عدم امتثال سوريا النووي

أعربت المملكة العربية السعودية، مساء الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، عن ترحيبها بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القاضي بإغلاق بند عدم امتثال سوريا لالتزاماتها النووية. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السعودية، عقب إعلان المجلس إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك بعد استيفاء المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة، وفقاً لما نقلته قناة الإخبارية السورية.
الترحيب السعودي والتقدير للجهود الدولية
وأوضحت الخارجية السعودية أن الرياض ترحب بهذا القرار الذي جاء “في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. وأعربت المملكة عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة للوصول إلى توافق الآراء الكامل حول القرار الذي تقدمت به السعودية، بوصفها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، إلى جانب كل من الأردن ومصر والمغرب. واعتبرت المملكة أن هذا التوافق “يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري”.
تجديد الدعم لسوريا
وجددت السعودية في بيانها دعمها لسوريا و”كافة الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها ودعم مؤسساتها الوطنية”، مؤكدة أن ذلك يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
الموقف السوري من القرار
من جانبها، قالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن القرار جاء ثمرة “جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة” استمرت على مدى عام ونصف العام، مؤكدة التزامها “بالمعايير الدولية والشفافية التامة”، مع التمسك بحق سوريا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وأضافت الهيئة، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن إنهاء حالة عدم الامتثال يؤكد رسمياً حق سوريا في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية، في مجالات تشمل الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية. واعتبرت الهيئة أن القرار “يطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي”، ويمهد الطريق أمام المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات في المجال النووي.
تفاصيل فنية وتصريحات سابقة
وفي أغسطس 2026، كان رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة قد صرح بأن دمشق تتجه لإغلاق ملف عدم الامتثال، موضحاً أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية على استكمال المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، ضمن نظام الضمانات الدولية. وفي الشهر نفسه، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود “عدة أطنان من المواد النووية” المتبقية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، مشيراً إلى إتاحة الموقع أمام مفتشي الوكالة. وأفاد تقرير للوكالة بأن مفتشيها أجروا خلال أغسطس أعمال تحقق وتقصٍ في مواقع مختلفة بسوريا، وكشفت الزيارات أن النظام السابق لم يكن قد أبلغ الوكالة بمواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.





