السعودية والأردن ترحبان بقرار الوكالة الذرية رفع عدم امتثال سوريا النووي

قرار الوكالة الذرية بشأن سوريا
أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية”.
ترحيب السعودية والأردن
أصدرت الخارجية السعودية بياناً رحبت فيه بالقرار، معتبرة أنه جاء في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشادت الرياض بالدول الأعضاء في مجلس المحافظين للوصول إلى توافق الآراء الكامل حول القرار الذي قدمته السعودية بصفتها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، إلى جانب الأردن ومصر والمغرب، ورأت أن هذا التوافق يعكس دعم التطورات الإيجابية في الملف السوري. وجددت المملكة دعمها لسوريا وجميع الجهود الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية باعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار المتعلق بسوريا، وعبرت عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في المجلس لخروجهم بتوافق الآراء الكامل تجاه القرار الذي قدمته الدول العربية الأعضاء في المجلس، معتبرة أن ذلك يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهد الملف السوري. وأكد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي على موقف المملكة الثابت في دعم الشقيقة سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة.
تعليقات سورية وتفاصيل فنية
قالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن القرار جاء ثمرة جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة استمرت على مدى عام ونصف، مؤكدة التزامها بالمعايير الدولية والشفافية التامة، مع التمسك بحق سوريا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وأضافت الهيئة، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن إنهاء حالة عدم الامتثال يؤكد رسمياً حق سوريا في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية، بما يشمل مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية، ويطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويمهد الطريق أمام المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات في المجال النووي.
وفي أغسطس/ آب 2026، أوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة أن دمشق تتجه لإغلاق ملف عدم الامتثال، مبيناً أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية على استكمال المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، ضمن نظام الضمانات الدولية.
وفي الشهر ذاته، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود “عدة أطنان من المواد النووية” المتبقية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، مشيراً إلى إتاحة الموقع أمام مفتشي الوكالة. وأفاد تقرير للوكالة بأن مفتشيها أجر خلال أغسطس أعمال تحقق وتقصٍّ في مواقع مختلفة بسوريا، وكشفت الزيارات أن النظام السابق لم يكن قد أبلغ الوكالة بمواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.





