السودان يطلب تحقيقاً أممياً بعد هجوم طائرة مسيرة استهدف مصدر مياه بأبو شندي

الهجوم والضحايا
في الجمعة الموافق 09 أكتوبر 2026، نفذت طائرة مسيرة انتحارية هجوماً على مشروع مياه بمنطقة أبو شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان. وأفادت وزارة الإعلام السودانية أن الهجوم أسفر عن سقوط dozens من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون فروا من الحرب، بالإضافة إلى إصابة آخرين.
وأعلنت شبكة أطباء السودان في وقت سابق من نفس اليوم أن الهجوم أدى إلى مقتل 31 مدنياً وإصابة 19 آخرين، مشيرة إلى أن الهدف كان تجمّعاً للنازحين في المنطقة ذاتها.
مطالبة السودان بالتحقيق الدولي
أدانت وزارة الإعلام السودانية بأشد العبارات ما وصفته بالجريمة الوحشية التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع، واعتبرت استهداف المدنيين ومصدر أساسي لمياه الشرب انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
وحملت الوزارة قوات الدعم السريع والأطراف التي تقدم لها دعماً عسكرياً ولوجستياً، بما في ذلك أي جهات أو دول راعية، المسؤولية عن الهجوم، وطالبت بإخضاع المسؤولين للمساءلة القانونية الدولية وفق الأدلة والإجراءات المعتمدة، ومنع تحويل الدعم الخارجي إلى وسيلة للإفلات من العقاب.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية إلى اتخاذ موقف واضح من الحادث، ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المتورطين ومحاسبتهم، وكذلك التحقيق في أي دعم خارجي أسهم في تمكين منفذي الهجوم واتخاذ التدابير القانونية المناسبة ضد كل من يثبت تورطه.
وحذرت من أن الصمت عن مثل هذه الهجمات يرسل إشارات خطيرة لمرتكبي الانتهاكات ويضعف الثقة في منظومة العدالة الدولية، مشيرة إلى أن استهداف مصادر المياه التي تقوم عليها حياة السكان يعد اعتداءً على المرافق الضرورية لبقائهم.
ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الموجهة إليها.
سياق التصعيد في النيل الأزرق
يأتي هذا الهجوم amid تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، على خلفية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال المتحالفة معها على مناطق عدة بالولاية.
وفي يوم الأربعاء السابق، أصدرت هيئتان حقوقيتان سودانيتان – “محامو الطوارئ” و”مبادرة المجتمع المدني” – بياناً أفادا بمقتل أربعة مدنيين وإصابة العشرات جراء قصف بطائرات مسيرة نسبتا تنفيذه إلى قوات الدعم السريع، استهدف أعياناً مدنية بمدينة الدمازين عاصمة الولاية.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





