الحكومة اليمنية توضح أهداف عملية 'فجر اليمن' وتطالب مجلس الأمن بوقف إمدادات السلاح للحوثيين

قالت الحكومة اليمنية، الجمعة، إن عملية ‘فجر اليمن’ التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، وذلك في بيان ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي أمام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في البلاد، وفق وكالة الأنباء اليمنية ‘سبأ’.
أهداف العملية ومرجعيتها
وأكدت الحكومة أن إعلان العليمي انطلاق العملية جاء في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وصون السيادة اليمنية. واعتبرت أن العملية تمثل ‘مرحلة جديدة’ لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين، واستكمال السيطرة على المناطق الخاضعة لهم وصولًا إلى العاصمة صنعاء.
وشددت الحكومة على أن العمليات ‘ليست حربًا على سكان أي منطقة أو محافظة أو مذهب أو فئة اجتماعية’، وإنما تهدف إلى ‘حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة’، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
التصعيد العسكري وتداعياته
وتأتي العملية في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل 2022. واتهم السعدي الحوثيين بالمسؤولية عن التصعيد الأخير، مشيرًا إلى أن الجماعة كثفت التسليح والتحشيد والتجنيد، ووسعت هجماتها داخل اليمن وعلى السعودية، وهددت السفن التجارية، وحاولت تحقيق مكاسب عسكرية في تعز والمخا وباب المندب.
وأضاف أن التصعيد أدى، وفق تقديرات حكومية، إلى نزوح نحو 200 ألف شخص داخل اليمن، فضلًا عن نحو 3 آلاف إلى جيبوتي، كما اتهم الحوثيين بمواصلة تجنيد الأطفال واستهداف منشآت مدنية. وقال إن خطر الحوثيين ‘لم يعد شأنًا يمنيًا يمكن احتواؤه داخل حدود البلاد’، محذرًا من تداعيات تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مطالب الحكومة من مجلس الأمن
وطالب السعدي مجلس الأمن بتنفيذ قراراته، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر عام 2015، والحد من شبكات التمويل والتهريب، ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين. كما دعا إلى مساءلة الجهات الداعمة للجماعة، واتهم إيران بالوقوف في مقدمتها، مطالبًا بتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل.
وجددت الحكومة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إحلال السلام، لكنها شددت على أن السلام المستدام يجب أن يؤدي إلى استعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على كامل أراضيها. ويتمحور مضمون قرار مجلس الأمن رقم 2216 حول إنهاء العنف في اليمن وإعادة دعم الشرعية الدستورية، كما فرض القرار حظرًا على توريد الأسلحة إلى الحوثيين.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.





