الرئيسيةعربي و عالميالبوسنة والهرسك تطالب أعضاء الأمم المتحدة...
عربي و عالمي

البوسنة والهرسك تطالب أعضاء الأمم المتحدة بإدانة مراسم تشييع مجرم الحرب ملاديتش في صربيا

10/09/2026 10:50

وجّه وزير خارجية البوسنة والهرسك، إلمدين كوناكوفيتش، رسالة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يطلب فيها إدانة المراسم الرسمية التي أقامتها صربيا لتشييع جثمان راتكو ملاديتش، المدان بارتكاب الإبادة الجماعية في سربرنيتسا.

ووفقاً لوسائل إعلام بوسنية، فقد أطلع كوناكوفيتش في رسالته الدول الأعضاء على تفاصيل دفن جثمان مجرم الحرب ملاديتش، الذي سبق أن أُدين بارتكاب إبادة جماعية بحق البوشناق في سربرنيتسا شرقي البوسنة والهرسك في يوليو/تموز 1995، وذلك بعد نقل رفاته إلى صربيا ودفنه في مراسم رسمية.

رسالة إلى الأمم المتحدة

وشدد كوناكوفيتش في رسالته على ضرورة إطلاع أعضاء الأمم المتحدة على ما وصفه بـ”التطورات المخزية” في صربيا، قائلاً: “نُقل جثمان ملاديتش، وهو مجرم حرب، إلى صربيا في مراسم رفيعة المستوى، ثم دُفن في العاصمة بلغراد. وشارك عدد كبير من الوزراء على مستوى الدولة في صربيا في هذه المراسم”.

وأشار وزير الخارجية البوسني إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإبداء أقوى رد فعل تجاه الجنازة التي أقيمت “تكريماً” لمجرم حرب، مذكراً بأن ملاديتش حُكم عليه بالسجن المؤبد بقرار من محكمة دولية. كما لفت إلى أن ملاديتش كان أحد المسؤولين الذين أصدر أوامر بقتل البوشناق خلال الحرب التي شهدتها البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995.

وأضاف كوناكوفيتش: “ينبغي على كل دولة عضو في الأمم المتحدة إدانة تمجيد ملاديتش. ويجب أن تكون لتمجيد مرتكبي الإبادة الجماعية عواقب ملموسة”.

مراسم تشييع مثيرة للجدل

وكانت صربيا قد شيعت جثمان ملاديتش يوم الاثنين الفائت في مراسم رسمية رفيعة المستوى، وهو المشهد الذي أثار انتقادات وردود فعل إقليمية ودولية واسعة.

مسيرة ملاديتش الإجرامية

ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك. وفي مايو/أيار 1992، عُيّن رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في هذا المنصب حتى عام 1996.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو/تموز 1995. وبعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئاً نحو 16 عاماً.

ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، فقد ترددت اتهامات بأنه حظي لسنوات بحماية أشخاص داخل مؤسسات الدولة. وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقاً ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصاً في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صوراً.

القبض والمحاكمة والوفاة

وفي 26 مايو/أيار 2011، أُلقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، قبل نقله إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه. وبدأت محاكمته في 16 مايو/أيار 2012، حيث رفض الاتهامات الموجهة إليه.

ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا في يوليو/تموز 1995، التي قُتل فيها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني، بينهم رجال وفتيان. وفي 27 أغسطس/آب الماضي (2026)، توفي ملاديتش في السجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاماً، بينما كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة.