الرئيسيةعربي و عالميالقضاء السوري يصدر حكماً بإعدام بشار...
عربي و عالمي

القضاء السوري يصدر حكماً بإعدام بشار الأسد وشقيقه وسبعة مسؤولين سابقين

11/08/2026 09:43

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، حكماً يقضي بإعدام رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، بالإضافة إلى سبعة مسؤولين أمنيين سابقين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم خلال قمع الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2011.

تفاصيل الجلسة والحكم

وجاء النطق بالحكم خلال الجلسة التاسعة للمحكمة، التي خصصت لإعلان الأحكام، بعد أن ثبتت إدانة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي.

وأوضح رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان أن التحقيقات وإفادات الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا، في التحقيق مع عدد من المعتقلين بعد اندلاع الاحتجاجات في المحافظة الواقعة جنوب سوريا.

وأضاف العريان أن فرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان نجيب يديره، اقتحم المسجد العمري بالتعاون مع فروع أمنية أخرى.

إدانة عاطف نجيب وبشار الأسد

وأشار القاضي إلى أن نجيب “كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا في بداية الثورة السورية”، وأن الأفعال المنسوبة إليه ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”.

أما بالنسبة لبشار الأسد، فقد قال العريان إن مسؤوليته تأتي بوصفه “صاحب القرار الأعلى”، مضيفاً أنه “سخر أجهزة الدولة لتنفيذ تلك الجرائم”.

وأعلنت المحكمة تجريم بشار الأسد بجنايات القتل العمد بحق أكثر من شخص، بينهم أطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقضت بإعدامه، كما قضت بالإعدام بحق عاطف نجيب.

أحكام غيابية بحق ماهر الأسد وآخرين

وأصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام غيابيا بحق كل من ماهر الأسد، والمسؤولين الأمنيين السابقين فهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بعد إدانتهم بالقتل العمد والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.

وقد حوكم عاطف نجيب حضورياً، فيما صدرت الأحكام بحق بقية المتهمين غيابياً.

خلفية القضية والمسار القضائي

ويأتي النطق بالحكم بعد أن أعلنت المحكمة الثلاثاء الماضي، في جلستها الثامنة، رفع أوراق الدعوى للتدقيق عقب الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع والأقوال الأخيرة للمتهم الموقوف نجيب، والمطالبة بـ”العدل والإنصاف”.

وكانت النيابة العامة وطاقم الادعاء طالبا بإنزال أقصى العقوبات المتمثلة في “الإعدام” بحق نجيب وبقية المتهمين الفارين، وعلى رأسهم بشار وماهر الأسد.

وتعود وقائع القضية إلى دور عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في قمع المظاهرات بمدينة درعا التي شكلت شرارة الثورة السورية في 18 مارس 2011، إثر اعتقاله عدداً من الأطفال وتعذيبهم لكتابتهم شعارات مناهضة للنظام على الجدران.

كما ارتبط اسم نجيب باقتحام المسجد العمري وإهانة الأهالي، ما أدى إلى إدراجه على قائمتي العقوبات الأمريكية والأوروبية في أبريل ومايو 2011.

وتعد هذه المحاكمة، التي بدأت أولى جلساتها في 26 أبريل الماضي، محطة رئيسية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، عقب سيطرة الفصائل السورية على دمشق في 8 ديسمبر 2024، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث، منها 53 عاماً تحت سلطة عائلة الأسد.