الرئيسيةعربي و عالميالسعودية تستنكر هجمات الحوثيين وتحذر من...
عربي و عالمي

السعودية تستنكر هجمات الحوثيين وتحذر من خطر تعطيل الملاحة في البحر الأحمر

11/09/2026 05:27

أدانت المملكة العربية السعودية، يوم الخميس، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي ضد المدنيين والممتلكات المدنية في مناطق جنوب المملكة، مشددة على أن هذه الاعتداءات تشكل خطراً جسيماً على حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

موقف الرياض أمام مجلس الأمن

جاء هذا الموقف على لسان مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث الأوضاع في اليمن، وفق ما بثته قناة «الإخبارية» السعودية.

وأوضح الواصل أن المملكة «تدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين في مدن جنوب المملكة»، مشيراً إلى أن الجماعة تتبع نهجاً يستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية.

وأضاف المندوب السعودي أن جماعة الحوثي تهدد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، واصفاً استهداف الملاحة في تلك المنطقة بأنه «سلوك إجرامي بالغ الخطورة».

التصعيد يمتد إلى ما وراء اليمن

ولفت الواصل إلى أن التصعيد الأخير من جانب الحوثيين لا يقتصر على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد ليشمل استهداف أراضي المملكة وتهديد حرية الملاحة والتجارة الدولية في المنطقة.

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، العميد تركي المالكي، قد أعلن يوم الأربعاء في بيان أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية.

وأكد المالكي أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية من هذه الاعتداءات الآثمة».

تغيرات ميدانية في اليمن

شهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تحولات خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وتمكن الحوثيون من السيطرة على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، كما تقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولاً إلى باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدماً واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، في حين تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية نظراً لامتدادها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

تأتي هذه التطورات في إطار أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو الماضي.