المغرب يحث إسبانيا على الإسراع في إعادة القاصرين غير المصحوبين من سبتة

دعا المغرب، يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، السلطات الإسبانية إلى الإسراع في إجراءات إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم والموجودين حالياً في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
دعوة مغربية لتسريع إعادة القاصرين
جاء هذا المطلب على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية، رشيد الخلفي، خلال كلمة مصورة تناول فيها الأحداث الأخيرة التي شهدتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت السيادة الإسبانية.
وأوضح الخلفي أن السلطات الإسبانية مطالبة بتحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة “القاصرين غير المرفوقين” (أي دون والديهم) الموجودين في سبتة إلى أسرهم في المغرب، مع ضرورة تجاوز العقبات الإدارية والقضائية التي تعرقل عودتهم في أقرب وقت ممكن.
ولم تذكر الوزارة المغربية عدد هؤلاء القصر الذين دخلوا سبتة بطرق غير قانونية.
تحذير من تحريض على العبور غير النظامي
أشار الخلفي إلى أن الوزارة “رصدت طيلة الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية”.
واعتبرت الوزارة هذه المنشورات “ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون”.
وأكد المتحدث أن السلطات تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، وتعترض كل من يسعى إلى المشاركة فيها.
وتعهد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بما في ذلك المروجون لمثل هذه الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن “السلطات أوقفت مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية”، وأخضعتهم للتحقيق من قبل السلطات المختصة.
حصيلة الضحايا وأعداد العابرين
وشددت وزارة الداخلية على جاهزية السلطات الأمنية ويقظتها المستمرة، لا سيما في المناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية.
وفي سياق متصل، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (جهة رسمية) يوم الجمعة ارتفاع عدد وفيات موجة العبور الجماعي إلى سبتة إلى 14 حالة، فيما أشار إلى أن معطيات رسمية إسبانية تفيد بوفاة 80 شخصاً.
وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين خلال الفترة بين 29 و31 يوليو/ تموز الماضي بنحو 40 ألف شخص، في أكبر موجة عبور غير نظامي نحو المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى مدينة الفنيدق شمالي المغرب. في المقابل، قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألف شخص.
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باستعادة السيادة عليها.





