الرئيسية›عربي و عالمي›يلماز يبرز متانة الاقتصاد التركي ويواصل...
عربي و عالمي

يلماز يبرز متانة الاقتصاد التركي ويواصل الحديث عن مسار مكافحة الإرهاب وتطورات صناديق الاستثمار

في 12 أكتوبر 2026، صرح نائب الرئيس التركي جودت يلماز للأناضول بأن أسس اقتصاد بلاده “متينة” وأن المؤشرات macroeconomic قوية للغاية، مؤكداً استمرار النمو.

الاقتصاد وصناديق الاستثمار

أوضح يلماز أن إرشاداً جديداً لصناديق الاستثمار صدر مؤخراً تضمن اعتماد ضوابط ووضع أسس لإنشاء سوق أكثر موثوقية وتعزيز ثقة المستثمرين.

للتعامل مع المشكلات التي ظهرت في جزء من سوق الصناديق، تقرر اتخاذ إجراءات تصفية سريعة بهدف منع انتقال الآثار السلبية إلى السوق بأكملها.

في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض تلك الصناديق.

قال يلماز إن التحقيقات ما زالت مستمرة بشأن الأشخاص الذين حققوا عوائد فاحشة أو حصلوا على أرباح غير مشروعة من معاملات مخالفة للقانون داخل الصناديق الاستثمارية.

وأضاف أن السلطات تحركت بسرعة لمنع امتداد المشكلات من قطاع الصناديق إلى النظام المالي ككل، مشبهاً الإجراء بوضع المشكلة في “الحجر الصحي” لمعالجتها ومنع تفاقمها.

ذكر أن الآليات القضائية بدأت العمل ضد الأشخاص الذين كان لهم دور في المشكلات التي شهدها القطاع وتسببوا في أضرار لكثير من المستثمرين.

لفت إلى أن مجلس أسواق رأس المال التركي أصدر خلال العام الماضي دليلاً جديداً للصناديق احتوى قواعد ومعايير عززت الشفافية بهدف إنشاء هيكل سوق أكثر موثوقية.

وبين أن تطبيق هذه القواعد ساهم أيضاً في كشف الهياكل والصناديق التي تعاني مشكلات، ما استدعى اتخاذ تدابير سريعة بشأنها.

أكد أن أكثر من 455 ألف مستثمر تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات، موضحاً أن الصناديق الـ131 تمثل 4.6 بالمئة من إجمالي عدد الصناديق في تركيا و7.7 بالمئة من إجمالي محافظ الصناديق.

أشار إلى إعداد مشروع قانون لحماية حقوق المستثمرين المتضررين، حيث نوقشت خطوطه العامة في “مجلس تنسيق الصناديق” ثم عرضت على الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.

وبيّن أن ثلاث شركات من أصل سبع وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية، وأن العملية اكتملت حتى 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

قال إن مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل أكثر من 455 ألفاً سُددت بالفعل.

مسار تركيا بلا إرهاب وتطوراته

فيما يخص مسار “تركيا بلا إرهاب”، أشاد يلماز بالتقدم الإيجابي المحرز حتى اليوم.

وصف المسار بأنه يسعى لمعالجة قضية تعود جذورها إلى تراكمات استمرت عقوداً، كلفت تركيا وفقاً للحسابات ما لا يقل عن 2.3 تريليون دولار، لكنه رأى أن هناك فرصة تاريخية الآن.

تطرق إلى التطورات الإقليمية، موضحاً أن شعوب المنطقة وُضعت لسنوات في مواجهة بعضها بعضاً على أساس الهويات العرقية والمذهبية والمعتقدات، وأن “قوى الإمبريالية” استغلت هذه الصراعات لاستغلال موارد المنطقة.

أضاف: “عندما نتحدث عن منطقة بلا إرهاب، نقصد أن يستفيد العراقيون من موارد العراق، وأن يستفيد أشقاؤنا السوريون من موارد سوريا، وهذا ينطبق على المنطقة بأسرها”.

وتساءل: “لماذا يأتي الآخرون ويأخذون هذه الموارد؟ ولماذا يُحرم منها من يعيشون هنا؟”.

شرح أن رؤية “قرن تركيا” تقوم من جهة على تعزيز السلام والأمن والبنية الداخلية للبلاد، ومن جهة أخرى على إحباط “الفخاخ الإمبريالية” وترسيخ أجواء الأمن والاستقرار ورفع مستوى الرفاه في المنطقة بأكملها.

قال إنهم يراقبون تطورات ميدانية إيجابية في إطار هذا المسار، مستشهدين بإخلاء بعض الكهوف في مناطق حساسة قرب الحدود دون تحديد موقعها، وزوال التهديد الذي كانت تمثله بعض الهياكل الموجودة فيها.

كما أشار إلى استلام الحكومة المركزية العراقية زمام السيطرة في منطقة سنجار كتطور ميداني مهم.

الإجراءات القانونية والتطورات الميدانية

أكد يلماز أن تركيا تحل مشكلاتها داخلياً دون إحالتها إلى قوة أخرى أو طرف ثالث أو منظمة دولية.

وأضاف: “عندما يصل هذا المسار إلى النجاح الكامل، أعتقد أنه سيكون قصة نجاح تشكل مثالاً للعالم، كما أنه سيظهر قدرتنا على حل مشكلات أخرى”.

في أغسطس/ آب الماضي، أقر البرلمان التركي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” المعد في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب” ليصبح قانوناً نافذاً.

يهدف القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، بعد التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي وتسليمه أسلحته وذخائره.

وبحسب نص القانون، تؤجل لمدة خمس سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.