الرئيسيةعربي و عالميطهران تحوّل مضيق هرمز إلى ورقة...
عربي و عالمي

طهران تحوّل مضيق هرمز إلى ورقة مساومة في مواجهة الحصار الأمريكي

13/08/2026 01:02

إستراتيجية أمريكية جديدة لخنق إيران

صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تملك السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، نافياً أي قدرة لإيران على التحكم به، ومجدّداً رفضه منح طهران أي هامش من الثقة. تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد حصارها البحري على الجمهورية الإسلامية، مع تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق منذ اندلاع الحرب.

يرى ترامب أن الضغط على طهران يمكن أن يستمر عبر ثلاثة محاور: مراقبة استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية الإيرانية، شن ضربات عسكرية بقوة شديدة، أو خنقها اقتصادياً. ويصف الرئيس الأمريكي الاقتصاد الإيراني بأنه يعاني أوضاعاً كارثية تحد من قدرة البلاد على تمويل قواتها أو الاقتراض.

أولوية إيرانية جديدة: هرمز بدلاً من النووي

في المقابل، كشف تقييم استخباراتي عسكري أمريكي أن الأولوية الإستراتيجية لإيران تحولت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز، باعتباره ورقة ضغط أكثر فاعلية بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية.

حذّرت تقديرات عسكرية من أن أي عملية أمريكية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة، وقد تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية، فضلاً عن احتمال تعرض السفن الحربية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، دون ضمان تحقيق انتصار واضح.

وساطة باكستانية لتهدئة التوتر

بينما يشتد الضغط العسكري، تتحرك إسلام آباد على خط الوساطة. أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الداخلية محسن نقوي يزور طهران لبحث الأمن والاستقرار الإقليميين وتطورات المنطقة. من جانبه، قال وزير الدفاع خواجة آصف إن المؤشرات الأخيرة تدفع باتجاه ترتيبات قد تقود إلى تسوية بين واشنطن وطهران.

تسعى باكستان إلى استثمار قنوات الاتصال مع الطرفين لمنع اتساع الحرب، باعتبار أن استمرار المواجهة سيكون له انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة واقتصادها.

الملاحة في هرمز تتراجع إلى مستويات قياسية

تراجعت حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة، حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 100 سفينة يومياً قبل الحرب. يمر عبر المضيق عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

تتمسك إيران بشروط لإعادة فتح المضيق، أبرزها إنهاء الحرب وسحب القوات الأمريكية ورفع الحصار والإفراج عن أصولها المجمدة، بينما يرفض ترامب هذه المطالب. في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات واعتراضها، تتزايد المخاوف من إطالة أمد الأزمة واستنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية، بالتزامن مع ضغوط إضافية على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.