الرئيسيةعربي و عالميالسويد على مفترق طرق: انتخابات برلمانية...
عربي و عالمي

السويد على مفترق طرق: انتخابات برلمانية قد تعيد اليسار للسلطة أو تُدخل اليمين المتطرف الحكومة لأول مرة

13/09/2026 11:01

يشهد الناخبون في السويد دعوة للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية توصف بأنها حاسمة لمستقبل البلاد، إذ ستؤدي النتائج إما إلى إعادة اليسار إلى مقاعد الحكم أو إلى تمكين اليمين المتطرف من تشكيل الحكومة لأول مرة في تاريخ السويد.

المنافسة بين اليسار واليمين

تشهد المنافسة صراعاً بين كتلة يسار الوسط التي تقودها ماغدالينا أندرسون، والتي شغلت منصب رئيسة الحكومة brevemente بين 2021 و2022، وتحالف يميني يقوده أولف كريسترسون يسعى للبقاء في السلطة عبر ائتلاف يستمد دعماً من اليمين المتطرف.

ويُحقّق نحو ثمانية ملايين مواطن سويدي حق التصويت في هذه الانتخابات، وتعتبر نسبة المشاركة عادة مرتفعة جداً في هذا البلد الإسكندنافي الذي يتجاوز عدد سكانه العشرة ملايين ونصف المليون.

مرشحا الحملة وتصريحاتهما

تتصدر ماغدالينا أندرسون، البالغة من العمر 59 عاماً، استطلاعات الرأي منذ أشهر، وقد ركزت حملتها على قضايا الرعاية الصحية والقدرة الشرائية للمواطنين.

من جهته، صرح رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترسون، البالغ 62 عاماً، لوكالة الأنباء الفرنسية رغبته في الاستمرار في المنصب لأربع سنوات إضافية بهدف جعل السويد عظيمة مجدداً، مستعيراً الشعار الشهير لدونالد ترامب «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً».

وأضاف السياسي المحافظ أن سجله الحافل بسياساته الصارمة في مجال الهجرة ومكافحة الجريمة غيرّ صورة البلاد من مسرح يومي لإطلاق النار والقتل إلى بيئة يزدهر فيها رجال الأعمال الناجحون.

استطلاعات الرأي وتقارب النتائج

وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة إيبسوس بناء على تكليف صحيفة داغنس نيهيتر، أظهر تقارباً شديداً بين المعسكرين: حصل اليمين على 49 في المئة بينما نال اليسار 49.3 في المئة.

خلال آخر تجمع انتخابي لها يوم السبت، أكدت ماغدالينا أندرسون أن الجميع يدركون أن الانتخابات ستكون محتدمة جداً، مشيرة إلى أن هذا هو usual في الانتخابات السويدية، وأضافت أن القرار النهائي يعود للناخبين بين حكومة تقودها هي أو حكومة يهيمن عليها اليمين المتطرف.

وقد وعد كريسترسون، المتحالف أصلاً مع حزب ديمقراطيي السويد في البرلمان، بإدخال هذا الحزب اليميني المتطر في حكومته إذا فاز في الانتخابات.

الحزب اليميني المتطرف وجذوره

من المؤكد أن مثل هذا القرار سيُفرح زعيم الحزب جيمي أكيسون، الذي لعب دوراً بارزاً في تحسين صورة حزبه ذي الجذور النازية الجديدة وتخفيف حدة صورته المتطرفة.

وبحضور حاشد من أنصاره في أحد أحياء وسط ستوكهولم عشية الانتخابات، قال أكيسون الأربعيني «لقد فزنا أصلا!» وتابع أن السويد تصبح أكثر أماناً وأفضل وأكثر تمسكاً بهويتها.

تُغلق مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش)، ويتوقع صدور نتائج استطلاعين عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، بينما تُنشر نتائج جزئية أكثر دقة بعد ساعات قليلة.

ويُذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات تكون عادة مرتفعة جداً في هذه الدولة الإسكندنافية التي يبلغ عدد سكانها 10,6 ملايين نسمة.