المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة

إعلان تشكيل الأغلبية الحكومية
في مساء يوم الاثنين 13 أكتوبر 2026، أعلن حزبا “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” عن تشكيل الأغلبية الحكومية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بالرباط بعد انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي انطلقت في 30 سبتمبر/أيلول الماضي.
التفاصيل حول المقاعد والوضع البرلماني
وفقًا للبيان المشترك، فإن الأحزاب الأربعة المتحالفة تتوفر على إجمالي 207 مقعدًا في مجلس النواب، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى اللازم للأغلبية البالغ 198 مقعدًا من أصل 395. وجاء هذا الترتيب بعد أن حصل حزب “الأصالة والمعاصرة” على 97 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، يليه “التجمع الوطني للأحرار” بـ66 مقعدًا، ثم “الاستقلال” بـ65، والعدالة والتنمية بـ54، والحركة الشعبية بـ29، والاتحاد الاشتراكي بـ26، والتقدم والاشتراكية بـ19.
الرؤية والأهداف السياسية
أوضح البيان أن الأحزاب المتحالفة ستعمل على اقتراح أسماء لوزيرات ووزراء يتسمون بالكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقادرة على تنفيذ البرنامج الحكومي الذي سيُعد في أقرب وقت ممكن. وأضاف البيان أن الأغلبية تسعى لتحقيق رؤية ملكية تبني مغربًا صاعدًا يسير بخطى واحدة، عبر تعزيز أسس الديمقراطية، والحكامة الجيدة، والعدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
السياق التاريخي والتحالفات السابقة
لم يُدرج حزب “التجمع الوطني للأحرار” الذي قاد الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته في هذه الأغلبية، رغم احتلاله المرتبة الثانية في الانتخابات، وذلك نتيجة للتبادل الاتهامي خلال الحملة الانتخابية حول أداء الولاية السابقة وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين. ويرأس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، زعيم “التجمع الوطني للأحرار”، وكان يقود ائتلافًا يضم أيضًا “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”. يُعرف التحالف الذي يجمع “الاستقلال”، “الاتحاد الاشتراكي”، و”التقدم والاشتراكية” بالكتلة الديمقراطية أو الكتلة الوطنية، وقد سبق لهذه الأحزاب المشاركة في حكومات سابقة، أبرزها حكومة التوافق الوطني عام 1998 التي تزامن ولايتها مع انتقال العرش من الملك الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس عام 1999.





