مدرسة أميرغان بإسطنبول تواصل مسيرتها التعليمية منذ أكثر من قرن ونصف

التأسيس والتطور التاريخي
أسس خديوي مصر إسماعيل باشا مبنى المدرسة في عام 1870، ويصنف هذا المبنى ضمن الآثار التاريخية من الدرجة الأولى. بدأت المؤسسة نشاطها تحت اسم “مدرسة ميرغون الرشدية للذكور” كمرحلة إعدادية للبنين، ثم تحولت إلى مدرسة ابتدائية اعتباراً من عام 1934. على مدار 156 عاماً، واصلت المدرسة تقديم خدماتها التعليمية بأسماء مختلفة رغم تعرض المبنى لعمليات ترميم متكررة.
الهيكل المعماري والمرافق
يتكون المبنى التاريخي من ثلاثة طوابق، جدرانه الخارجية مبنية من الحجر والطوب، بينما يعتمد هيكله الداخلي على الخشب مع استخدام طبقة من الطين والألياف في أعمال التلييس. يضم الطابق الثاني خزاناً للمياه. وفقاً لآخر الإحصاءات، يدرس في المدرسة 194 طالباً.
الأنشطة التعليمية والمجتمعية
أوضح مدير المدرسة سلامي غورصوي أن المدرسة توظف سبعة معلمين للصفوف الدراسية بالإضافة إلى متخصصين في اللغة الإنجليزية والثقافة الدينية والأخلاق. يهدف الكادر التعليمي إلى إعداد الأطفال ليكونوا أكثر معرفة وتأهيلاً، ويعتبرها أحد أجمل مدارس منطقة صاري ير في إسطنبول. يشارك الطلاب في فعاليات رياضية وفنية ومسابقات تنظمها المنطقة، مما يطور مهاراتهم في بيئة تنافسية. حقق التلاميذ نجاحاً ملحوظاً في المجالات الاجتماعية والثقافية.
هذا العام، ساهمت المدرسة في مشروع “الكتّاب في المدرسة” الذي نفذته مديرية التربية الوطنية بالولاية، وأسفر عن إصدار كتاب شعري. تقع المدرسة في حي أميرغان المميز، حيث يوجد مسجد تاريخي على الشاطئ ومتنزه أميرغان إلى يسار المبنى، وتؤكد الإدارة أن توفير بيئة تعليمية جميلة يعزز سعادة الطلاب وأسرهم.
اختتم غورصوي تصريحه بالإشارة إلى أن الجهود المبذولة من قبل الإداريين والمعلمين لتنميط سلوكيات إيجابية لدى الأطفال ستستمر في المستقبل.





