تركيا تكشف عن مؤشرات موازنة 2027 وتستهدف نمواً 4.2 بالمئة

مؤشرات الموازنة والتوقعات الاقتصادية
نائب الرئيس التركي جودت يلماز قدم خلال مؤتمر لتعريف بمشروع قانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 شرحاً للموازنة التي وصفها بأنها “موازنة الصمود والرفاه والتحول” وأكد أنها تهدف إلى تحويل القوة الإنتاجية والقدرة التنافسية إلى رفاه اجتماعي دائم.
أشار يلماز إلى أن تركيا تحافظ على موقف ثابت أمام التطورات في الاقتصاد العالمي بفضل السياسات المستقرة، وتوقع أن ينهي اقتصاد عام 2026 بنمو يبلغ 3.3 بالمئة، مضيفاً أن هذه الموازنة تمثل انعكاساً ملموساً لرؤية قرن تركيا التي تقوم على الأسرة القوية والبلد القوي والتنمية الرقمية.
في نفس السياق توقع نائب الرئيس أن يرتفع نمو اقتصاد بلاده إلى 4.2 بالمئة في العام 2027 بدعم من التحسن المتوقع في الاقتصاد العالمي وتعافي الطلب الخارجي، وذكر أن هذه التصريحات جاءت في كلمة خلال مؤتمر صحفي لتعريف بمشروع قانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 ومراسم إقرارها في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
التضخم والاستقرار السعري
أكد يلماز أن استقرار الأسعار هو الأولوية الأساسية لبرنامج الحكومة، موضحاً أن الدولة تواصل دعم عملية خفض التضخم بما يتوافق مع البرنامج متوسط الأجل، وتسعى أيضاً لتقليل عجز الموازنة تدريجياً والحفاظ على الدين العام عند مستويات تدعم متانة المالية العامة.
لفت إلى إحراز تقدم مهم في عملية خفض التضخم التي بدأت في يونيو/ حزيران 2024، مبيناً أن الاتجاه العام للتضخم يواصل التحسن رغم التقلبات المسجلة في 2026 بسبب أسعار الطاقة والسلع، وتوقع أن يبلغ التضخم 28.4 بالمئة بنهاية العام الجاري بعد انخفاضه في سبتمبر/ أيلول إلى أقل من 30 بالمئة لأول مرة منذ فترة طويلة.
أضاف أن هذا التراجع سيستمر عبر سياسات تستهدف جانب العرض، وعلى رأسها الإسكان الاجتماعي والغذاء، وتوقع أن ينخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى 21 بالمئة بنهاية 2027، بينما يهدف على المدى المتوسط إلى تحقيق تضخم أحادي الرقم ومستدام.
شدد على أن الجمع بين الانضباط المالي واستقرار الأسعار والتحول الهيكلي سيعزز قدرة الاقتصاد على الصمود ويدعم النمو المستدام.
عجز الموازنة والدين العام
توقع يلماز إنهاء العام الجاري بعجز موازنة أقل بكثير من التقديرات الأولية، موضحاً أن الحروب والتوترات الإقليمية والدولية أدت إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والسلع، وفي مقدمتها النفط، ما استدعى نفقات إضافية على موظفي القطاع العام ومخصصات الضمان الاجتماعي.
أكد أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخياً، وتحافظ على وضع قوي في المقارنات الدولية رغم النفقات الاستثنائية الناجمة عن الكوارث خلال السنوات الأخيرة.





