ماكرون يحث على الهدوء استعداداً لاحتجاجات واسعة في فرنسا

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نداءً للهدوء مع تصاعد المخاوف الأمنية وتوقع خروج احتجاجات شعبية عارمة تنديداً بغلاء المعيشة.
دعوة ماكرون للهدوء وتحذيرات أمنية
أكد ماكرون أن المطالب المشروعة للطلاب لا ينبغي استغلالها لأغراض سياسية، وفق ما نقلته متحدثة حكومية، وحث المواطنين على التزام السلم بينما تستعد البلاد لموجة احتجاجية قد تضم السترات الصفراء والطلاب معاً.
من بروكسل، حيث شارك ماكرون في اجتماع للاتحاد الأوروبي ليومين، دعا إلى الجمع بين الحق في التظاهر واحترام الأشخاص والممتلكات، مؤكداً أن التظاهر السلمي يجب أن يكون مصحوباً بالاحترام.
استعدادات الاحتجاجات وتوقعات المشاركة
دعت حركة “السترات الصفراء” إلى تظاهرات السبت تحت شعار “الصفر والشباب”، ودعت المعلمين والعاملين والمتقاعدين والمزارعين والطلاب للانضمام.
من المتوقع أن يشارك نحو مئتي ألف شخص في الاحتجاجات على مستوى البلاد، من بينهم نحو أربعين ألفاً في باريس، حسب ما ذكر مصدر في الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية وتوقعات وزير الداخلية لوران نونييز التي نقلتها قناة فرانس 2.
أنشأ منظمو الاحتجاجات موقعاً إلكترونياً يسرد أكثر من ستمائة تظاهرة مقررة في مختلف أنحاء فرنسا، بينما تستعد السلطات لاحتمال وقوع أعمال عنف.
إجراءات السلطات وردود الفعل السياسية
حظرت شرطة باريس مسيرة كبرى كانت مقررة في قلب العاصمة السياحي والتجاري، مشيرة إلى أنه لا يمكن إقامتها إلا في الجزء الشرقي من المدينة، وكان من المخطط انطلاقها من ساحة الجمهورية عند الساعة الثانية بعد ظهر السبت متجهةً نحو الشمال.
أعلن وزير الداخلية لوران نونييز لقناة فرانس 2 إمكانية استخدام القنابل الصوتية في حال وقوع أعمال عنف بالغة الخطورة، مع ذكر أنه عطل استخدامها مسبقاً بعد حادث أسفر عن بتر يد فتى يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً.
قال مسؤول غير مسمى في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الفرنسية إن حدوث اضطرابات متوقع، خصوصاً في تظاهرات باريس والمدن الكبرى، وحذر من خطر عنف مصدره حركة اليسار الراديكالي.
من جانبهم، طوّر المتظاهرون تطبيقاً على الهواتف الذكية يوفّر معلومات فورية عن مواقع الشرطة وانتشار الغاز المسيل للدموع ومروحيات المراقبة.
أيد زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون الحراك الطالبي وشارك في إحدى التظاهرات التي جرت في باريس، بينما عبر حزب “التجمع الوطني” بقيادة مارين لوبن عن دعمه للشرطة وحمّل الطالبات مسؤولية أعمال العنف.
صرّحت ماري-لو، طالبة جامعية تبلغ ثمانية عشر عاماً من مدينة ليل، لوكالة فرانس برس بأنها تشعر بأن السبت سيكون ذروة الحراك، مضيفةً أن عمالاً والسترات الصفراء سسينضمون إليها، مع أمل أن تتحد مختلف حركات النضال في اتجاه واحد.
أصدر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أمراً بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات يوم الجمعة، وهو يسعى لتمرير ميزانية تقشفية في البرلمان مقابل مطالب المحتجين بالحماية من التضخم وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، لا سيما التعليم.





