مقبرة أخلاط السلجوقية في بتليس: تراث حجري وحراس بأزياء قديمة

الوصف العام للمقبرة
تقع مقبرة أخلاط السلجوقية التاريخية في ولاية بتليس شرقي تركيا، وتستقبل آلاف الزوار خلال فصل الصيف. تمتد المقبرة على مساحة تقارب 210 دونمات، وتتميز بوجود شواهد حجرية ضخمة تحمل نقوشاً وفنوناً ترجع إلى قرون مضت. تصنف هذه الشواهد كجزء من القائمة المؤقتة للتراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، وتعتبر موقعاً مفتوحاً يروي صفحات من تاريخ الأناضول وإرثه الحضاري.
الحراس الرمزيون والأزياء السلجوقية
في كل يوم جمعة، يتحول موقع المقبرة إلى مسرح لعرض رمزي ينفذه عناصر من الدرك التركي. يرتدون أزياء مستوحاة من الحقبة السلجوقية ويحملون أسلحة تشبه تلك المستخدمة في تلك الفترة، ويجسدون هيئة المحاربين المعروفين تاريخياً باسم “الألب”. تهدف هذه النوبة إلى إحياء الذاكرة التاريخية وإضفاء بعد روحاني على المكان.
شهادات الزوار وتجاربهم
أعرب متين حلّاج، القادم من ولاية قوجه إيلي غربي تركيا، عن سعادته بإعادة زيارة المقبرة بعد انقطاع دام أربع سنوات. لاحظ أن تحسينات أجريت على المدخل ومواقف السيارات والأرضيات ساهمت في تسهيل حركة الزوار. وأضاف أن عرض الحراس “الألب” منح الموقع بعداً تاريخياً وروحيا مميزاً.
من جانبه، ذكر متهان صاري قاش، الوافد من ولاية أرضروم شرقي تركيا، أنه يزور المقبرة لأول مرة ضمن رحلة عائلية. لفت انتباهه بشكل خاص وقوف الحراس بثبات وكأنهم تماثيل، ووصف الموقع بأنه جميل جداً ويحتوي على آثار رائعة.
أما سليمان أر، القادم من ولاية إزمير غربي تركيا، فأكد أنه زار المقبرة لأول مرة عام 2001 ومنذ ذلك الحين يحرص على حضورها كل صيف. وصف الأجواء بأنها روحانية عميقة، ورأى أن حراسة “الألب” تضيف معنى خاصاً للتجربة، معرباً عن تقديره لشباب يرتدون الملابس التاريخية في حر الصيف لتقديم هذا الشعور للزوار.
أجواء روحانية وتطوير الموقع
يشير الزوار إلى أن المقبرة تمتاز بأجواء هادئة وتاريخية تجعلها وجهة تستحق الزيارة في أي وقت. الجمع بين الشواهد المنحوتة والنقوش التذكارية يوفر سجلاً مفتوحاً للتراث الثقافي في الأناضول. كما أن التحديثات الأخيرة في البنية التحتية ساهمت في تحسين تجربة الاستكشاف دون المساس بالقيمة الأثرية للمكان.





