الرئيسيةعربي و عالميتصاعد القتال في اليمن يهدد تمديد...
عربي و عالمي

تصاعد القتال في اليمن يهدد تمديد هدنة 2022

18/08/2026 20:09

تصعيد عسكري متجدد

شهدت الساحة اليمنية تجددًا في المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين بالإضافة إلى خسائر مدنية. رغم استمرار الاشتباكات منذ بداية يوليو/تموز الماضي لم يُحرز أي طرف تقدمًا ملحوظًا على الأرض، مما يهدد استمرار الهدنة التي تم التوافق عليها في أبريل/نيسان 2022 بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي المدعوم دوليًا.

هجمات على الحديدة وتعز وشبوة

في أحدث التطورات، أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، نتيجة قصف شنه الحوثيون بصاروخين بالستيين استهدف مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة.arlier، أصيبت طفلتان شقيقتان جراء استهداف حوثي لمنزل في مديرية حيس بنفس المحافظة. وفي محافظة تعز، أكد الجيش اليمني أن طائراته المسيرة نفذت عدة غارات استهدف مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة الصلو جنوب شرقي المحافظة، وأعلن أن الضربات أسفرت عن إصابة مباشرة وأوقعت عدداً كبيرًا من العناصر الحوثية بين قتيل وجريح. كما أحبط الجيش محاولة تسلل لعناصر الحوثي في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز. من جهة أخرى، نفذت قوات دفاع شبوة عملية عسكرية نوعية رداً على استهداف أحد مواقعها بطائرة مسيرة أسفرت عن استشهاد الجندي صالح عبد الله صالح بريعمة؛ استخدمت العملية غارات جوية دقيقة بالطائرات المسيرة أدت إلى تكبيد العدو خسائر بشرية ومادية في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة.

ردود الفعل والتحذيرات الدولية

أوضح المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية صادق دويد أن الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا والساحل الغربي أثبتت أنها صواريخ بالستية إيرانية من طراز فاتح-110 تعمل بالوقود الصلب وبمدى ثلاثمائة كيلومتر، مشيرًا إلى إطلاقها من منصات متحركة أو شاحنات تجارية مموهة، واتهم طهران بانتهاك القرارات الدولية وتصدير الموت لليمنيين. وأفاد مساعد وزير الدفاع سمير الصبري بقيام مواطنين برؤية أجانب ينقلون معدات صواريخ وطائرات مسيرة جنوبي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دون تحديد جنسياتهم، وعناصر الحوثي يوفران الحماية لهؤلاء الأشخاص. من جانبها، زعمت جماعة الحوثي استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان بعدد من الطائرات المسيرة، بينما قالت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة لهم إن الاستهداف جاء ردًا على اختراق الأجواء في محافظتي صعدة وحجة، دون تعليق فوري من الرياض. كما اتهمت الوكالة نفسها القوات الحكومية باستهداف منطقة الأكمة في مديرية مقبنة غربي تعز بعدد من صواريخ الكاتيوشا. هذه التطورات تلت اجتماعًا موسعًا لمجلس الدفاع الوطني عقد في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وبحضور رئيس الحكومة شائع الزنداني ورئيس البرلمان سلطان البركاني ومسؤولين آخرين، حيث شدد المجلس على الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية، وتعزيز الإنذار المبكر، وحماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية، وتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لمواجهة التهديدات الإرهابية. ويؤكد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مساندته للقوات الحكومية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة. وتشهد جبهات متعددة في اليمن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وقوات موالية لها من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.